ترامب يدرس إرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قرب مضيق هرمز

ترامب يدرس إرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قرب مضيق هرمزترامب يدرس إرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قرب مضيق هرمز

عرب وعالم15-7-2026 | 23:54

قال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى توسيع العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، بعد أيام من الإحاطات التي قدمها كبار مساعديه. وتشمل الخيارات تكثيف الغارات الجوية، وإرسال قوات برية للاستيلاء على الجزر الإيرانية القريبة من مضيق هرمز، وقصف موقع محصّن يُحتمل استخدامه في أنشطة نووية سرية.

وحسب ما نشرتi صحيفة "وول ستريت جورنال"، استضاف ترامب اجتماعًا في غرفة العمليات مساء الثلاثاء لمناقشة إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج ومناطق أخرى على طول مضيق هرمز باستخدام القوات الأمريكية، فضلًا عن احتمال قصف مجمع أنفاق في جبل الفأس، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي لم تستهدفه الولايات المتحدة بعد.

كما يبقى توسيع نطاق الضربات الجوية ضد المزيد من الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع الطاقة، احتمالًا قائمًا. وقال المسؤولون إن المناقشة كانت واحدة من عدة محادثات رسمية وغير رسمية أجراها ترامب في الأيام الأخيرة مع كبار المسؤولين، بمن فيهم نائبه جيه دي فانس، ووزير الحرب بيت هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة.


حسب التقرير، لم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات التالية في الحرب، ويصرّ سرًا وعلنًا على أنه يُفضّل حلّ نزاعه مع إيران دبلوماسيًا. إلا أن إيران لم تستجب لمطالب ترامب بتسليم ترسانتها النووية بعد أسابيع من الضربات العسكرية. وقد دفع هذا الجمود الدبلوماسي ترامب إلى طلب خيارات تصعيدية جديدة من مساعديه، قد تُجبر إيران على الاستسلام، أو على الأقل التعهد بوقف مهاجمة السفن التجارية في المضيق.

نقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين الأمريكيين أن ترامب متردد في إرسال قوات برية. وقد تراجع مرارًا عن أكبر تهديداته العلنية، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خرج وصناعة النفط الإيرانية.. "لكن إذا وافق ترامب على هذه الخطط، فسيدخل ذلك في أخطر مراحل الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أشهر، وسيجر الولايات المتحدة إلى صراع متصاعد في الشرق الأوسط، وهو صراع من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود ويعقّد خطط الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي".

كان ترامب في الأيام الأخيرة أدلى بتصريحات حول الحرب، مؤكدًا أنه يدرس خيارات عسكرية جديدة. وبينما يقول المسؤولون إنه يميل إلى توسيع العمليات، فإنه قد يغير رأيه. كما أن مناقشته العلنية للخيارات قد تُستخدم أيضاً لمحاولة إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقد شنّت الولايات المتحدة أمس الأربعاء هجومها الخامس على التوالي على إيران، عقب انهيار اتفاق السلام المؤقت الذي كان قد رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وأوقف العقوبات المفروضة على مبيعات النفط. إلا أن ترامب أعلن انتهاء وقف إطلاق النار بعد أن هاجمت إيران سفنًا في المضيق، وأعادت فرض الحصار، وأذنت بشنّ ضربات جديدة.

وفي مقابلة بُثت أمس، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لمقدم البودكاست جو روجان، إن الضربات كانت تهدف إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات "لن نكتفي بالقصف والمزيد منه. سنحاول استخدام قواتنا العسكرية كإحدى الأدوات العديدة التي نمتلكها لحل المشكلة"

يشير التقرير إلى أن إعطاء الضوء الأخضر لعملية عسكرية أمريكية في جبل الفأس أو جزيرة خرج سيكون الرهان الأكثر خطورة لترامب في هذا الصراع.

يُعدّ موقع "بيك آكس" في جبل الفأس موقعًا تحت الأرض شديد التحصين، يتألف من أنفاق مبنية في الجرانيت على عمق يتراوح بين 300 و475 قدمًا تحت سطح قمة جبلية، وهو أعمق بكثير من مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية في "نطنز" و"فوردو"، التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل الصيف الماضي.

ورغم أنه يُعتقد أن الموقع غير مكتمل، تشير "وول ستريت جورنال" إلى أن عمق أنفاق "بيك آكس" يعني أنها قد لا تكون عرضة للضربات المباشرة من قنابل الجيش الأمريكي الخارقة للتحصينات. لكن هذا لا يعني أن النظام خالٍ من نقاط الضعف. فوجود أعمال بناء في الموقع يعني اعتماده على مصادر الطاقة، وتوصيل المعدات، وعمال البناء الذين قد يتعرضون للتخريب.

كما يلفت التقرير إلى أن محاولة الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، ستضر بصناعة النفط في البلاد، وكذلك ستعرض القوات الأمريكية للخطر المباشر. ويقول مسؤولون ومحللون أمريكيون إن القوات ستكون أهدافًا سهلة للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

أيضًا، يناقش ترامب أفكارًا لاحتلال جزر أخرى على طول المضيق لتسهيل الملاحة البحرية وتدمير المناطق ذات التحصينات العسكرية الكثيفة، ويشير المحللون إلى "أبو موسى" و"طنب الكبرى" و"طنب الصغرى" باعتبارها الأهداف الأكثر ترجيحًا. لكن يرى المسؤولون والمحللون أن القوات الأمريكية ستكون أيضًا عُرضة للخطر في تلك المواقع.

أضف تعليق