أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن العلاقات الروسية الصينية شهدت خلال ربع القرن الماضي تطورًا نوعيًا عزز التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين، فيما تجاوز حجم التبادل التجاري بينهما حاجز 200 مليار دولار للعام الثالث على التوالي.
وأوضح لافروف - في مقال نشرته صحيفة "كوميرسانت" بمناسبة الذكرى الـ 25 لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين روسيا و الصين - أن البلدين نجحا في تعزيز التنسيق في السياسة الخارجية ليصبح إحدى الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما، استنادًا إلى تقارب الرؤى بشأن القضايا الدولية والإقليمية.
وأشار إلى أن مواقف موسكو وبكين تتطابق في العديد من الملفات، من بينها الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي، والحد من التسلح، ومكافحة الإرهاب، ومعالجة التحديات الأمنية الدولية، لافتًا إلى أن البيانات المشتركة الصادرة عن قمم قادة البلدين تعكس هذه الرؤية المشتركة، ومن بينها الإعلان الخاص بإقامة عالم متعدد الأقطاب وعلاقات دولية من نوع جديد، الذي أُقر خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين في مايو الماضي.
وشدد لافروف على أن معاهدة حسن الجوار أسست نموذجًا جديدًا للعلاقات الثنائية يقوم على المساواة والاحترام المتبادل، ولا يستهدف أي طرف ثالث، كما يتميز بالمرونة والاستقلال عن الاعتبارات الأيديولوجية.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح وزير الخارجية الروسي أن المعاهدة أرست قاعدة مؤسسية قوية للتعاون التجاري والاستثماري، مشيرًا إلى أن حجم التجارة بين البلدين تضاعف أكثر من 30 مرة منذ توقيعها، وتجاوز 200 مليار دولار سنويًا للعام الثالث على التوالي.
وأضاف أن الصين تتصدر قائمة الشركاء التجاريين لروسيا منذ عام 2010، بينما أصبحت روسيا من بين أكبر خمسة شركاء تجاريين للصين، وهو ما يعكس التكامل المتزايد بين اقتصادي البلدين.
وتحتفل روسيا والصين، في 16 يوليو، بالذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، التي تعد الإطار الأساسي للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.