انطلقت صباح اليوم الخميس من منطقة العزيزية بحي عابدين في القاهرة 20 حافلة تقل نحو ألف مواطن سوداني في إطار برنامج العودة الطوعية إلى السودان، وذلك برعاية الأمانة العامة لديوان الزكاة، ضمن الجهود المتواصلة لإعادة السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم.

وأكد الأستاذ حسن خالد، مقرر لجنة العودة الطوعية بلجنة الأمل، استمرار عمليات التفويج بصورة منتظمة، مشددًا على أن اللجنة ستواصل تنفيذ رحلات العودة حتى وصول آخر سوداني يرغب في العودة من مصر إلى بلاده.
وأشار إلى الإقبال المتزايد على برنامج العودة الطوعية، لافتًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الطلاب والطالبات بالجامعات الراغبين في العودة، تزامنًا مع انتهاء العام الدراسي واستقرار الأوضاع في عدد من المناطق بالسودان.
وأوضح أن اللجنة تحرص على توفير مختلف الخدمات للمسافرين منذ لحظة التسجيل وحتى الوصول إلى المعابر، بما يضمن راحتهم وسلامتهم، من خلال فرق تنظيم ومتابعة تعمل على تيسير إجراءات السفر وتقديم الدعم للحالات الإنسانية وكبار السن والمرضى.
وأضاف أن اللجنة شددت على أهمية التسجيل المسبق عبر الموقع الإلكتروني المخصص للعودة الطوعية، بما يسهم في تنظيم عمليات التفويج، مع إعطاء الأولوية للحالات الإنسانية والمرضية، بما يحقق العدالة وسهولة الإجراءات.
وأكد حسن خالد أن اللجنة تولي اهتمامًا خاصًا بعودة المواطنين إلى المناطق التي شهدت نزوحًا واسعًا، بهدف الإسهام في إعادة إعمارها وإحيائها وعودة الحياة إليها، باعتبار أن عودة السكان تمثل الخطوة الأولى في مسار التعافي وإعادة الاستقرار.
ودعا المسافرين إلى الالتزام بالتوجيهات الخاصة بأوزان الأمتعة، لتفادي التكدس خاصة في مناطق تبديل الحافلات عند المعابر الحدودية، موضحًا أن اللجنة راعت في الوقت ذاته احتياجات العائدين، وسمحت بحمل كميات مناسبة من الأمتعة، نظرًا لأن كثيرًا منهم اضطروا إلى إخلاء منازلهم بعد تعرضها للاعتداءات والنهب، الأمر الذي دفعهم إلى اصطحاب ما تبقى من ممتلكاتهم خلال رحلة العودة.
ويأتي برنامج العودة الطوعية ضمن جهود مشتركة تقودها لجنة العودة الطوعية والأمانة العامة لديوان الزكاة، بالتنسيق مع الجهات السودانية والمصرية، لتيسير عودة السودانيين الراغبين في الرجوع إلى بلادهم بصورة آمنة ومنظمة، مع توفير الدعم اللوجستي والإنساني اللازم طوال مراحل الرحلة.