فلسطينيون يكشفون أهوال التعذيب في سجون إسرائيل

فلسطينيون يكشفون أهوال التعذيب في سجون إسرائيلصورة تعبيرية

عرب وعالم17-7-2026 | 00:20

كشف عدد من السجناء الفلسطينيين، الذين أُفرج عنهم حديثًا، عن تعرضهم للاعتداء والضرب والتجويع طوال فترة احتجازهم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرين إلى أن إدارات السجون اتبعت نهجًا مختلفًا تمامًا وأكثر صرامة بعد أحداث "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.

وأكد السجناء، في حديثهم لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أنهم قبل السابع من أكتوبر كانوا يواجهون إساءات بالغة في حالات الإضراب عن الطعام أو أعمال الشغب فقط، إلا أنه بعد ذلك التاريخ كانوا يتعرضون للضرب 3 مرات يوميًا، وحتى موعد إطلاق سراحهم.

أكثر قسوة
وفي يوم الهجوم الذي نفذته حركة حماس، بمشاركة الفصائل الفلسطينية، انقطعت الكهرباء عن سجن لافي في النقب، وفقًا لهم، ما أثار حالة من الهتافات بين السجناء الفلسطينيين، الذين كانوا يعلمون أن حماس ستحتجز رهائن، واعتقدوا أن حريتهم قد تكون قريبة.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، فتش الحراس الإسرائيليون كل زنزانة، وصادروا جميع الأغراض الشخصية تقريبًا، وبدأ السجناء يتعرضون للضرب بصورة أكثر قسوة وتكرارًا، وكان ذلك يتم في كثير من الأحيان على أيدي الوحدات التكتيكية التابعة للسجن.

اعتداء وإهمال
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مدققين من وزارة العدل الأمريكية، والوكالات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة، خلصوا لاحقًا إلى أن المحتجزين الفلسطينيين الذين أُفرج عنهم تعرضوا للتجويع والضرب، لا سيما أثناء عمليات النقل والتفتيش من السجون وإليها.

كما أظهرت عمليات تشريح جثامين بعض الفلسطينيين الذين توفوا في أثناء احتجازهم علامات على الاعتداء الجسدي والجنسي والإهمال الطبي وسوء التغذية، وأكد 6 من السجناء السابقين أنهم حرموا من الرعاية الطبية، في الوقت الذي أصيب منهم 3 بمرض الجرب.

الطعام والعلاج
من جانبها، أكدت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل"، التي تراقب الأوضاع في السجون الإسرائيلية، أن جميع السجناء الفلسطينيين البالغ عددهم 59 شخصًا، الذين زارتهم المنظمة، منذ فبراير، أبلغوا عن عدم كفاية الطعام والعلاج الطبي داخل السجون.

وذكرت المنظمة في رسالة إلى مصلحة السجون، أنه تم العثور على تفشي الجرب، وهو مرض جلدي مرتبط بظروف صحية غير كافية ويمكن أن يصبح قاتلًا إذا لم يتم علاجه، في خمسة مرافق من أماكن الاحتجاز، وأنها رصدت 105 وفيات فلسطينية في الحجز الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023.

المساعدة القانونية
ووفقًا للتقرير، فإن سجينًا فلسطينيًا يبلغ من العمر 19 عامًا، محتجزًا دون توجيه تهمة إليه داخل أحد السجون، أصيب بعدوى في العمود الفقري نتيجة تعرضه المتكرر للجرب، وأصيب بالشلل في كلتا ساقيه وجزئيًا في إحدى ذراعيه، وفقد القدرة على التحكم في أمعائه.

وبحسب منظمة هموكيد الإسرائيلية، منظمة مستقلة تقدم المساعدة القانونية للفلسطينيين المتضررين من الانتهاكات في الأراضي المحتلة والقدس، إن نحو 9300 فلسطيني محتجزون لدى إسرائيل، بعد أن كان عددهم نحو 5200 قبل الحرب، ومعظمهم محتجزون دون توجيه تهمة إليهم.

يذكر أنه في شهر مايو الماضي، أضافت الأمم المتحدة إسرائيل إلى قائمة الدول التي ترتكب عنفًا جسديً وجنسيًا في مناطق الحرب، وارتكابها انتهاكات ضد السجناء الفلسطينيين، وهو ما نفته حكومة بنيامين نتنياهو، وقررت قطع علاقاتها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان