أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن محافظة المنيا تواصل تنفيذ رؤية الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن المحافظة تمتلك مقومات استثمارية واعدة تؤهلها لتكون أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة النظيفة في صعيد مصر، بما يسهم في جذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد المحافظ على أن نجاح المشروعات القومية لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات، وإنما بقدرتها على تحقيق منفعة مباشرة للمواطن، مؤكدًا أن الشراكة المجتمعية والحوار المستمر مع الأهالي يمثلان ركيزة أساسية في جميع المشروعات التنموية، بما يضمن تنفيذها في إطار من التوافق المجتمعي والشفافية، ويعظم مردودها الاقتصادي والاجتماعي.
جاء ذلك خلال ترؤسه لقاءً تشاوريًا موسعًا لبحث الترتيبات النهائية لتنفيذ مشروع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمنطقتي طوخ الخيل وصفط الخمار غرب المنيا، بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب، وكبار العائلات، والعمد والمشايخ، وممثلي أهالي المناطق الغربية، وممثلي شركتي “إنفنيتي باور” و“حسن علام للإنشاءات” المنفذتين للمشروع، والدكتور سعيد محمد، رئيس مركز ومدينة المنيا، وذلك في إطار تعزيز الحوار المجتمعي والتوافق حول آليات تنفيذ المشروع، تمهيدًا لانطلاق الأعمال الميدانية والإنشائية رسميًا خلال الأسبوع المقبل.
وقال المحافظ إن المشروع يمثل خطوة استراتيجية ضمن خطة الدولة للتوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، ويأتي امتدادًا لما تشهده المحافظة من مشروعات نوعية، وفي مقدمتها مشروع وادي الطاقة المستدامة لشركة سكاتك النرويجية، بما يعكس ثقة كبرى الشركات الوطنية والعالمية في المناخ الاستثماري الذي تتمتع به المحافظة، وقدرتها على استقطاب مشروعات عملاقة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأضاف اللواء عماد كدواني أن المحافظة حريصة على أن يكون المواطن شريكًا حقيقيًا في التنمية، وليس مجرد مستفيد منها، مؤكدًا أن المشروع لن يقتصر على إنتاج الكهرباء، بل سيمثل نقلة تنموية متكاملة تسهم في تحسين مستوى الخدمات ورفع جودة الحياة بقرى غرب المنيا، من خلال خدمات مجتمعية تضمنتها الاتفاقيات المبرمة مع الشركات المنفذة.
وأوضح المحافظ أن تلك الالتزامات والخدمات المجتمعية تشمل إنشاء وتجهيز مدارس جديدة للحد من الكثافات الطلابية، ودعم مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، ورفع كفاءة البنية التحتية، والمساهمة في تنفيذ عدد من المشروعات الخدمية والتنموية، إلى جانب منح الأولوية لتشغيل أبناء المنطقة، والاستفادة من الكوادر المحلية، بما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويحقق عائدًا مباشرًا للمجتمع المحلي.
وأشار المحافظ إلى أن المشروع سيوفر نحو 4 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مختلف التخصصات، فضلًا عن إتاحة الفرصة أمام شركات المقاولات المحلية للمشاركة في أعمال التنفيذ، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، ونقل الخبرات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.
ووجه اللواء عماد كدواني بتشكيل مجموعة عمل مشتركة تضم ممثلي الأجهزة التنفيذية والشركات المنفذة، تتولى المتابعة اليومية للمشروع، وسرعة التعامل مع أي معوقات قد تطرأ، مع تكليف رئيس مركز ومدينة المنيا بعقد لقاءات دورية مع الأهالي وممثلي الجهات المعنية، لضمان استمرار التواصل، والرد على الاستفسارات، وتعزيز الشفافية طوال مراحل التنفيذ.
وأكد المحافظ أن الدولة حريصة على تنفيذ مشروعاتها وفق أعلى معايير المسؤولية المجتمعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على مصالح المواطنين، مشيرًا إلى أن ما تشهده المنيا اليوم من مشروعات كبرى يعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية لتنمية محافظات الصعيد، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والإنتاج والتنمية المستدامة.
ومن جانبهم، أشاد أعضاء مجلس النواب بالحوار المجتمعي الذي يقوده محافظ المنيا مع أهالي المنطقة، مؤكدين أن هذا النهج يعزز الثقة بين المواطنين والأجهزة التنفيذية، ويؤكد حرص الدولة على إشراك المجتمع في مختلف مراحل تنفيذ المشروعات، مثمنين ما تضمنته الاتفاقيات من التزامات واضحة تجاه المجتمع المحلي، ومؤكدين استمرار دورهم في متابعة تنفيذها بما يحقق أفضل مردود لأهالي غرب المنيا.

ويُعد المشروع أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية الجاري تنفيذها في صعيد مصر، حيث يقام على مساحة تقارب 20 كيلومترًا مربعًا بما يعادل نحو 5 آلاف فدان بمنطقة غرب المنيا، ويستهدف إنتاج 1000 ميجاوات من الكهرباء من الطاقة الشمسية، مدعومًا بمنظومة متطورة لتخزين الطاقة بسعة 600 ميجاوات، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية ودعم استراتيجية الدولة للتوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة. ومن المقرر تنفيذ المشروع خلال مدة تتراوح بين 14 و16 شهرًا، على أن يبدأ التشغيل الفعلي في منتصف سبتمبر 2027.