جهاز مستقبل مصر نموذجا.. ​لماذا تُنشئ الدول كيانات تنموية عملاقة؟

جهاز مستقبل مصر نموذجا.. ​لماذا تُنشئ الدول كيانات تنموية عملاقة؟محمد أمين

لم تعد قوة الدول تقاس فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية متطورة، بل أصبحت تقاس أيضًا بقدرتها على إنتاج غذائها، وتأمين احتياجات شعبها، وإدارة مواردها بكفاءة، وبناء اقتصاد قادر على الصمود أمام الأزمات العالمية. فقد أثبتت السنوات الأخيرة أن الأمن الغذائي، وأمن الطاقة، وسلامة سلاسل الإمداد، والقدرة على اتخاذ القرار الاقتصادي السريع، أصبحت جميعها مكونات أساسية للأمن القومي لا تقل أهمية عن منظومات الدفاع التقليدية.

لقد تغير العالم بصورة جذرية خلال العقدين الماضيين. فمنذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، مرورًا بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية ـ الأوكرانية، وصولًا إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتوترات فى البحر الأحمر والتحديات المناخية، اكتشفت الحكومات أن الاعتماد الكامل على السوق أو على الواردات الخارجية لم يعد خيارًا آمنًا. كما أدركت أن الوزارات التقليدية، رغم أهميتها، قد لا تكون وحدها قادرة على إدارة المشروعات العملاقة التي تتطلب سرعة فى القرار، ومرونة فى التنفيذ، وتنسيقًا متواصلًا بين عشرات الجهات.

ولهذا السبب، اتجهت دول عديدة إلى إنشاء كيانات تنموية متخصصة، تجمع بين الإدارة الاقتصادية، والتنفيذ، والاستثمار، وإدارة الأصول، وتحقيق الأمن الغذائي، وجذب القطاع الخاص، لتصبح هذه المؤسسات إحدى أهم أدوات الدولة الحديثة فى تحقيق التنمية المستدامة.

ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة تجربة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ليس باعتبارها مجرد مؤسسة جديدة أضيفت إلى الهيكل الإداري للدولة، وإنما باعتبارها جزءًا من تحول أوسع فى فلسفة إدارة التنمية فى مصر، يتسق مع ما تشهده دول عديدة من إعادة صياغة لدور الدولة فى الاقتصاد، بحيث تنتقل من دور المنظم فقط إلى دور المبادر، والمحفز، والقادر على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية التي يصعب على السوق وحده تحمل أعبائها أو مخاطرها.

ولذلك، فإن القانون الجديد الذي أقره مجلس النواب لإعادة تنظيم الجهاز لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد تعديل إداري أو قانوني، بل يمثل إعلانًا عن دخول التجربة مرحلة جديدة، تنتقل فيها من مرحلة التأسيس وإثبات القدرة على التنفيذ، إلى مرحلة البناء المؤسسي المستدام، التي تقوم على الحوكمة، والشفافية، وإدارة المخاطر، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.

(1)

لأكثر من ثلاثة عقود، اعتمد الاقتصاد العالمي على افتراض أن الأسواق ستظل مفتوحة، وأن الغذاء والطاقة والمواد الخام ستتدفق بحرية بين الدول، وأن التجارة الدولية قادرة دائمًا على سد أي نقص فى الإنتاج المحلي. غير أن هذا الافتراض تعرض لاختبارات قاسية كشفت هشاشته.

ففي عام 2008 شهد العالم واحدة من أكبر أزمات الغذاء فى تاريخه الحديث، حيث قفزت أسعار القمح والذرة والأرز إلى مستويات غير مسبوقة، واندلعت احتجاجات فى عدد من الدول نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية. ثم جاءت جائحة كورونا لتكشف جانبًا آخر من الأزمة، بعدما توقفت المصانع، وتعطلت الموانئ، وانهارت سلاسل الإمداد، وأصبحت كثير من الدول عاجزة عن توفير احتياجاتها الأساسية فى التوقيت المناسب.

ولم تكد الاقتصادات العالمية تبدأ فى التعافى حتى اندلعت الحرب الروسية ـ الأوكرانية، التي أعادت رسم خريطة تجارة الحبوب والطاقة والأسمدة، باعتبار أن الدولتين تعدان من أكبر المنتجين والمصدرين لهذه السلع. ومع تزايد آثار التغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، وتعطل بعض الممرات البحرية، أصبح العالم يعيش ما يمكن وصفه بـ"اقتصاد الصدمات"، حيث تتوالى الأزمات بصورة متقاربة، وتفرض على الحكومات البحث عن أدوات أكثر قدرة على الاستجابة السريعة.

ومن هنا، تغير مفهوم الأمن القومي ذاته. فلم يعد يقتصر على حماية الحدود، وإنما امتد ليشمل القدرة على توفير الغذاء، وتأمين احتياجات المواطنين، والحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان استمرار سلاسل الإمداد حتى فى أصعب الظروف. ولهذا، أصبح الاستثمار فى الزراعة، والصوامع، والمناطق اللوجستية، وسلاسل القيمة، جزءًا من منظومة الأمن القومي فى كثير من دول العالم.

وهنا نتساءل لماذا تنشئ الدول كيانات تنموية عملاقة؟

إذا تأملنا تجارب الدول التي نجحت فى تحقيق طفرات اقتصادية خلال العقود الأخيرة، سنجد أن القاسم المشترك بينها لم يكن فقط حسن التخطيط، وإنما امتلاك مؤسسات تنفيذية قوية قادرة على تحويل الخطط إلى واقع.

ففي الصين، لم تعتمد الدولة على الوزارات وحدها فى تنفيذ خطط التنمية الزراعية والعمرانية، بل أنشأت مؤسسات ذات طبيعة خاصة، مثل فيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير (XPCC)، الذي يجمع بين استصلاح الأراضي، والزراعة، وإدارة المدن، وتطوير البنية الأساسية، وإقامة الصناعات، حتى أصبح نموذجًا فريدًا فى إدارة التنمية الإقليمية.

وفى سنغافورة، أنشأت الحكومة صندوق تيماسيك (Temasek Holdings) لإدارة استثمارات الدولة وفق أسس تجارية احترافية، بما يضمن تعظيم العائد على الأصول العامة، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

أما فى السعودية، فقد تحول صندوق الاستثمارات العامة (PIF) إلى أحد أهم أدوات تنفيذ رؤية المملكة 2030، من خلال قيادة الاستثمارات الكبرى، وإطلاق المشروعات العملاقة، وجذب الشراكات الدولية.

وفى الإمارات، تؤدي القابضة (ADQ) دورًا محوريًا فى إدارة الاستثمارات الاستراتيجية، خاصة فى مجالات الأمن الغذائي، والخدمات اللوجستية، والصناعة، والطاقة.

وفى الهند، تتولى مؤسسة الغذاء الهندية (FCI) شراء المحاصيل الاستراتيجية، وإدارة المخزون الغذائي، بما يضمن استقرار السوق المحلية، وحماية الأمن الغذائي لمئات الملايين من المواطنين.

ورغم اختلاف هذه النماذج فى طبيعتها القانونية واختصاصاتها، فإنها تشترك جميعًا فى هدف واحد، هو تمكين الدولة من تنفيذ مشروعات استراتيجية يصعب إنجازها بالسرعة المطلوبة عبر الهياكل التقليدية وحدها، أو قد يتردد القطاع الخاص فى الاستثمار فيها بسبب ارتفاع حجم المخاطر أو طول فترة استرداد رأس المال.

ومن هنا، لم يعد إنشاء هذه الكيانات استثناءً، بل أصبح اتجاهًا عالميًا تبنته دول ذات نظم اقتصادية مختلفة، لأنها أدركت أن التنمية لم تعد تتحقق فقط عبر وضع السياسات، وإنما تحتاج أيضًا إلى مؤسسات تمتلك مرونة الحركة، وسرعة التنفيذ، والقدرة على إدارة المشروعات الكبرى بكفاءة.

(2)

فى هذا السياق العالمي، يمكن فهم إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. فلم يكن الهدف إنشاء مؤسسة جديدة لمجرد إضافة كيان إداري، وإنما توفير ذراع تنفيذية قادرة على التعامل مع ملفات شديدة التعقيد، يأتي فى مقدمتها الأمن الغذائي، واستصلاح الأراضي، والتصنيع الزراعي، وسلاسل الإمداد، والتوسع فى القدرات التخزينية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات وتقليل الاعتماد على الخارج.

لقد أدركت الدولة المصرية، كما أدركت دول كثيرة قبلها، أن مواجهة التحديات العالمية لا تتم فقط عبر زيادة الإنفاق أو إصدار القرارات، وإنما من خلال بناء مؤسسات قادرة على تحويل الرؤية إلى مشروعات، وتحويل المشروعات إلى إنتاج، والإنتاج إلى أمن اقتصادي وغذائي يشعر به المواطن فى حياته اليومية.

ولهذا، جاءت السنوات الأولى من عمر الجهاز بمثابة مرحلة تأسيس واختبار للقدرة على التنفيذ. فخلال فترة وجيزة، دخل الجهاز إلى ملفات كانت تحتاج إلى استثمارات ضخمة، وبنية أساسية معقدة، ورؤية طويلة المدى، وهي ملفات كان القطاع الخاص يتردد فى الدخول إليها منفردًا بسبب ارتفاع تكلفتها وطول دورة العائد منها.

وبعد أن أثبت الجهاز قدرته على تحقيق نتائج ملموسة، كان من الطبيعي أن تنتقل التجربة إلى مرحلة جديدة، تتطلب إطارًا تشريعيًا أكثر اتساعًا ومرونة، يواكب حجم الدور الذي بات يقوم به، ويعزز قدرته على جذب الاستثمارات، وإدارة الأصول، وبناء شراكات مؤسسية، وفق قواعد واضحة من الحوكمة والشفافية.

(3)

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم القانون الجديد باعتباره أكثر من مجرد إطار قانوني ينظم اختصاصات الجهاز. فهو يعكس قناعة بأن التجربة تجاوزت مرحلة المبادرة أو المشروع، وأصبحت أحد مكونات الهيكل التنموي للدولة المصرية، بما يتطلبه ذلك من قواعد تنظم إدارة الأصول، وآليات الشراكة مع القطاع الخاص، والإفصاح والشفافية، وإدارة المخاطر، بما يتوافق مع أفضل الممارسات المؤسسية.

لقد أثبتت التجارب الدولية أن المشروعات العملاقة لا تنجح عندما تعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى، وإنما عندما تتوافر مؤسسة تمتلك القدرة على التنسيق، وتسريع التنفيذ، وإزالة التعقيدات الإدارية، دون الإخلال بأدوار المؤسسات القائمة.

ربما كان أكبر الدروس التي خرج بها العالم خلال السنوات الأخيرة هو أن الغذاء لم يعد سلعة اقتصادية فقط، بل أصبح ورقة قوة سياسية واستراتيجية.

فعندما توقفت سلاسل الإمداد خلال جائحة كورونا، وعندما قيدت بعض الدول صادراتها من الحبوب والزيوت والأرز، أدركت الحكومات أن امتلاك القدرة على الإنتاج والتخزين لم يعد رفاهية، وإنما ضرورة تمس استقرار الدولة. ثم جاءت الحرب الروسية ـ الأوكرانية لتؤكد هذه الحقيقة بصورة أكثر وضوحًا، بعدما تأثرت إمدادات القمح والأسمدة وارتفعت الأسعار عالميًا بصورة غير مسبوقة.

ولذلك، فإن ما يقوم به جهاز مستقبل مصر فى مجالات استصلاح الأراضي، والتوسع فى الرقعة الزراعية، وزيادة القدرات التخزينية، وإنشاء المناطق اللوجستية، لا يمكن النظر إليه باعتباره نشاطًا زراعيًا منفصلًا، وإنما باعتباره جزءًا من استراتيجية أوسع تستهدف بناء قدرة الدولة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

فالأمن الغذائي لا يتحقق فقط بزراعة المزيد من الأراضي، وإنما بمنظومة متكاملة تبدأ من الإنتاج، مرورًا بالنقل والتخزين والتصنيع، وتنتهي بوصول المنتج إلى المستهلك بكفاءة وجودة وسعر مناسب. ومن هنا تأتي أهمية التوسع فى الصوامع، ومراكز تداول الحبوب، ومشروعات التصنيع الزراعي، باعتبارها حلقات مكملة للإنتاج وليست أقل أهمية منه.

من أكثر الأسئلة التي تثار عند الحديث عن الكيانات التنموية الكبرى هو مدى تأثيرها على دور القطاع الخاص. غير أن التجارب الدولية تشير إلى أن هذه المؤسسات لا تنجح عندما تحل محل السوق، وإنما عندما تهيئ له بيئة أكثر قدرة على النمو.

فالقطاع الخاص بطبيعته يبحث عن المشروعات ذات العائد المناسب والمخاطر المحسوبة، بينما توجد مشروعات استراتيجية تحتاج إلى استثمارات ضخمة، وبنية أساسية معقدة، وآجال طويلة لاسترداد رأس المال. وهنا يبرز دور الدولة فى تحمل المخاطر الأولى، وإنشاء البنية الأساسية، ثم فتح المجال أمام المستثمرين للمشاركة فى مراحل التشغيل والتوسع.

ولهذا، فإن النصوص التي تضمنها القانون بشأن توسيع الشراكة مع القطاع الخاص ليست تفصيلًا إداريًا، بل تعكس فلسفة اقتصادية تقوم على التكامل بين الدولة والسوق، بحيث تصبح الدولة شريكًا فى بناء البيئة الاستثمارية، لا منافسًا للمستثمر.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه فى جذب استثمارات جديدة إلى قطاعات الزراعة، والتصنيع الغذائي، والخدمات اللوجستية، والطاقة، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، ويخلق فرص عمل جديدة، ويزيد القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

عند مقارنة تجربة جهاز مستقبل مصر بنماذج دولية، يتضح أن العالم لا يعرف نموذجًا واحدًا للكيانات التنموية، وإنما نماذج متعددة، صممت كل منها بما يتناسب مع احتياجات دولتها.

وإذا كانت هذه النماذج تختلف فى هياكلها القانونية واختصاصاتها، فإنها تتفق فى فكرة جوهرية، وهي أن الدولة تحتاج، فى بعض القطاعات الاستراتيجية، إلى مؤسسات تمتلك سرعة الحركة، ومرونة اتخاذ القرار، والقدرة على تنفيذ المشروعات الكبرى وفق رؤية طويلة الأجل.

ومن هنا، فإن جهاز مستقبل مصر لا يمثل نسخة من أي تجربة بعينها، بل يجمع بين خصائص عدة نماذج دولية، مع تكييفها لتناسب الأولويات المصرية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي، واستصلاح الأراضي، والتصنيع الزراعي، وإدارة الأصول، ودعم الاستثمار.

المرحلة المقبلة قد تكون أكثر أهمية من مرحلة التأسيس. فالنجاح الحقيقي لا يقاس فقط بعدد الأفدنة المستصلحة التي بلغت 4.5 مليون فدان، أو بحجم الصوامع الذى بلغت قدرته التخزينية 500 الف طن ومن المستهدف أن تصل خلال الفترة المقبلة إلى 2 مليون طن، أو بعدد المنافذ التي بلغت 1500 منفذ حملت اسم سوبر توفير، وإنما بقدرة الجهاز على ترسيخ نموذج مؤسسي مستدام، يقوم على التخطيط العلمي، والإدارة الرشيدة، والحوكمة، والرقابة، والشفافية، والتقييم المستمر للأداء.

كما أن نجاح التجربة سيقاس بمدى مساهمتها فى خفض فاتورة الواردات الغذائية، وزيادة الصادرات الزراعية والغذائية، وتعميق التصنيع المحلي، وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات العالمية.

إن العالم يدخل مرحلة جديدة تتزايد فيها المنافسة على الغذاء والمياه والطاقة، ولم تعد الدول تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد طبيعية، وإنما بما تمتلكه من مؤسسات قادرة على إدارة هذه الموارد بكفاءة، وتحويلها إلى قوة اقتصادية حقيقية.

قد تختلف الدول فى نماذجها الاقتصادية، وقد تتباين فى أساليب إدارة التنمية، لكن التاريخ الحديث يكشف عن حقيقة ثابتة؛ وهي أن الدول التي نجحت فى عبور الأزمات الكبرى لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً، وإنما كانت الأكثر استعدادًا. فقد أدركت هذه الدول أن بناء المؤسسات لا يبدأ بعد وقوع الأزمة، بل قبلها بسنوات، وأن الاستثمار فى القدرات المؤسسية لا يقل أهمية عن الاستثمار فى البنية الأساسية.

ومن هذا المنظور، يمكن قراءة تجربة جهاز مستقبل مصر باعتبارها جزءًا من عملية أوسع لإعادة بناء أدوات الدولة المصرية، بما يواكب المتغيرات العالمية، ويعزز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، وتأمين احتياجات المواطنين، ودعم الاقتصاد الوطني فى مواجهة عالم تتزايد فيه التحديات وتتعاظم فيه المنافسة.

إن بناء كيان تنموي بهذا الحجم لا يمثل هدفًا فى حد ذاته، وإنما وسيلة لتحقيق غاية أكبر؛ وهي أن تمتلك الدولة أدواتها، وأن تزيد من قدرتها على إنتاج غذائها، وإدارة مواردها، وجذب استثماراتها، وتحويل التحديات إلى فرص. وفى عالم لم يعد يمنح الأفضلية إلا للدول القادرة على الاستعداد المسبق، يصبح بناء المؤسسات القوية أحد أهم أشكال الاستثمار فى المستقبل

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان