الكمون.. أكثر من مجرد بهار.. هل يساعد على الهضم و التخسيس و علاج الأنيميا ؟

الكمون.. أكثر من مجرد بهار.. هل يساعد على الهضم و التخسيس و علاج الأنيميا ؟الكمون

منوعات19-7-2026 | 15:10

لا يكاد يخلو أي مطبخ من الكمون، لكنه بالنسبة لكثيرين لا يتجاوز كونه بهارًا يضيف نكهة للطعام. إلا أن الدراسات تشير إلى أن هذا النبات يمتلك فوائد صحية متعددة، خاصة فيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي، كما تنتشر حوله تساؤلات بشأن دوره في إنقاص الوزن وعلاج الأنيميا. ويوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، الحقيقة العلمية وراء هذه الفوائد.

يقول الدكتور محمد خلف، إن الكمون ليس مجرد نوع من التوابل، بل يُعد من أكثر النباتات التي خضعت للدراسة في مجال تحسين صحة الجهاز الهضمي، وذلك بفضل احتوائه على زيوت عطرية، أبرزها مركب "الكومين ألدهيد"، الذي يساعد على تحفيز إفراز الإنزيمات الهاضمة، مما يساهم في تقليل الانتفاخات والغازات وتحسين عملية الهضم.

وأوضح أن كثيرًا من الأشخاص يشعرون براحة ملحوظة بعد تناول مشروب الكمون الدافئ، خاصة عقب الوجبات الدسمة أو الأطعمة التي تسبب الغازات، وهو ما يرجع إلى تأثيره الإيجابي على الجهاز الهضمي.

هل يعالج الكمون الأنيميا ؟

وأشار أخصائي التغذية العلاجية إلى أن الكمون يُعد من الأعشاب الغنية بالحديد مقارنة بغيره، إلا أن الكميات المستخدمة عادة في الطعام أو المشروبات لا تكفي لعلاج أنيميا نقص الحديد.

وأضاف أن استبدال الشاي بعد الوجبات بمشروب الكمون يُعد خيارًا أفضل، لأن الشاي يقلل من امتصاص الحديد، بينما يمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الكمون للمساعدة على تحسين امتصاص الحديد بفضل احتوائه على فيتامين "ج".

هل يساعد على إنقاص الوزن؟

وأكد الدكتور محمد خلف أن الكمون قد يدعم رحلة فقدان الوزن بشكل غير مباشر، لاحتوائه على مضادات أكسدة تساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة، وهي حالة ترتبط بالسمنة.

وأضاف أن بعض الدراسات تشير إلى أن تناول الكمون قد يساعد في تحسين استجابة الجسم للأنسولين، وقد يساهم في تقليل الشهية لدى بعض الأشخاص، لكنه شدد على أنه لا يذيب الدهون أو يؤدي إلى التخسيس بمفرده، وإنما يكون جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن.

أيهما أفضل.. الكمون الصحيح أم المطحون؟

وأوضح أن الزيوت العطرية المسؤولة عن معظم فوائد الكمون تبدأ في التطاير تدريجيًا بعد الطحن، لذلك يحتفظ الكمون الصحيح بمكوناته الفعالة ونكهته لفترة أطول من المطحون.

أما عند تحضير مشروب الكمون ، فيُنصح بتكسير الحبوب أو طحنها طحنًا خشنًا قبل الغلي أو النقع، حتى يتمكن الماء من استخلاص المركبات الفعالة بصورة أفضل، مع تجنب طحن كمية كبيرة دفعة واحدة حتى لا يفقد جزءًا من زيوته العطرية أثناء التخزين.

هل للكمون أضرار؟

وأشار أخصائي التغذية العلاجية إلى أن الكمون يُعد آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله بالكميات المعتادة في الطعام، والتي تتراوح غالبًا بين نصف ملعقة وملعقة صغيرة يوميًا.

واختتم حديثه بالتنبيه إلى أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكمون أو النباتات التي تنتمي إلى العائلة نفسها، مثل الكراوية والكزبرة والشمر، ينبغي عليهم توخي الحذر واستشارة الطبيب قبل الإكثار من تناوله.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان