قال الدكتور عوض سليمية، نائب مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة مهمة جدًا، إذ إنه منذ عام 2009 لم تحصل زيارة مماثلة، وبالتالي فإنها تتقاطع، بتقديره، مع 3 مسارات، وربما 3 أطراف، لكل منها أهدافه الخاصة، وإن بدت هذه الأهداف متعارضة.
أضاف خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية هاجر جلال، إن المسار الأول يتمثل في رغبة إدارة ترامب في إظهار قدرتها على إنتاج تسويات إقليمية بطرق سلمية، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم إغضاب أنصار إسرائيل في واشنطن.
أوضح أن المحور الثاني، هو محاولة الرئيس اللبناني جوزيف عون تثبيت شرعية الدولة اللبنانية، واستعادة احتكارها للسلاح، وهذا يعتمد على مدى قدرته، وحنكته السياسية، في إقناع الرئيس ترامب بتغيير شكل المعادلة التي تطالب بها إسرائيل دائمًا، والقائمة على وجوب نزع سلاح حزب الله أولًا، ثم النقاش في انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
وأكد أنه إذا استطاع الرئيس عون عكس هذه المعادلة، بمعنى أن تنسحب إسرائيل أولًا، ثم ينتشر الجيش اللبناني، بالتزامن مع ضمانات أمنية أمريكية، كما تطالب إسرائيل دائمًا، ثم تأتي الخطوة الثالثة، وهي نزع سلاح حزب الله، فعندها ستكون المعادلة أسهل بالنسبة للحكومة اللبنانية، وستتمكن من تقديم إنجاز لجمهورها، الذي ينتظر، ولا يثق بالتأكيد برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواصل المماطلة، وخلال الساعات الـ 48 الماضية، اقتصر الانسحاب الإسرائيلي على نقطتين فقط، في حين لا تزال إسرائيل تحتل عشرات، بل مئات، النقاط في جنوب لبنان.
وأشار إلى أن المحور الثالث، فيتعلق بالطرف الثالث في هذه المعادلة، وهو بنيامين نتنياهو، الذي يصر على إدارة الملف اللبناني بما يخدم اعتباره الأمني، الذي يضعه دائمًا في مقدمة أولوياته، إلى جانب اعتباره الداخلي المرتبط بالانتخابات في إسرائيل.