يعتاد كثيرون على إعادة استخدام زجاجات المياه البلاستيكية يوميًا، معتقدين أن غسلها المتكرر كافٍ للحفاظ على نظافتها وسلامتها. لكن الحقيقة أن هذه العادة قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة، إذ يمكن أن تتحول الزجاجة مع مرور الوقت إلى بيئة مناسبة لتراكم البكتيريا، فضلًا عن احتمال انتقال جزيئات بلاستيكية دقيقة إلى المياه. وفي هذا السياق، توضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أسباب ذلك وكيفية استخدام زجاجات المياه بطريقة أكثر أمانًا.
وأكدت الدكتورة إسراء، أن الاعتقاد السائد بأن غسل زجاجة المياه البلاستيكية يوميًا يجعلها آمنة للاستخدام المستمر ليس صحيحًا دائمًا، موضحة أن معظم الزجاجات البلاستيكية المخصصة للاستخدام مرة واحدة تُصنع من خامات خفيفة، ومع تكرار العصر أو السقوط أو الغسيل تظهر بها خدوش دقيقة للغاية قد لا تُرى بالعين المجردة.
وأوضحت أن هذه الخدوش تتحول إلى أماكن تختبئ فيها البكتيريا، خاصة أن السطح الداخلي للزجاجة يفقد نعومته مع الوقت، ما يجعل تنظيفه أو تعقيمه بشكل كامل أمرًا صعبًا، حتى مع الغسل المتكرر. كما تساعد الرطوبة وبقايا اللعاب داخل الزجاجة على نمو البكتيريا وتكاثرها.
وأضافت أن الأمر لا يقتصر على البكتيريا فقط، فمع الاستخدام المتكرر وازدياد الخدوش قد تنفصل جزيئات بلاستيكية دقيقة (Microplastics) وتنتقل إلى المياه بكميات صغيرة، ويزداد هذا الاحتمال إذا كانت الزجاجة قديمة أو تعرضت لدرجات حرارة مرتفعة أو لأشعة الشمس المباشرة.
وأشارت إلى أن المشكلة ليست في إعادة ملء الزجاجة مرة أو مرتين، وإنما في استخدامها بشكل يومي لفترات طويلة، رغم أنها في الأساس لم تُصمم لهذا الغرض.
ونصحت بضرورة التخلص من الزجاجة إذا ظهرت عليها خدوش واضحة أو تعرضت للانبعاج المتكرر أو مضى على استخدامها وقت طويل، مؤكدة أن الأشخاص الذين يحتاجون إلى حمل زجاجة مياه يوميًا يُفضل أن يستخدموا زجاجات مصنوعة من الاستانلس ستيل أو الزجاج، أو زجاجات بلاستيكية مخصصة لإعادة الاستخدام، لأنها أكثر أمانًا ومصممة لتحمل الاستعمال المتكرر.