يحرص كثير من الأشخاص على تناول فصوص الثوم على معدة فارغة اعتقادًا بأنه يمنح فوائد صحية أكبر، بينما تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي نصائح تشجع على هذه العادة دون توضيح مدى صحتها أو الفئات التي قد تتضرر منها.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة فوائد تناول الثوم على الريق، وأفضل طريقة للاستفادة منه، وأبرز الحالات التي تستوجب الحذر.
ويقول الدكتور محمد خلف إن تناول الثوم على معدة فارغة لا يمنحه مزايا صحية إضافية مقارنة بتناوله مع الطعام، مؤكدًا أن الاستفادة من مكوناته الفعالة تتحقق سواء أضيف إلى السلطة أو الزبادي أو غيرهما من الأطعمة.
وأوضح أن السر الحقيقي في الحصول على فوائد الثوم لا يتعلق بموعد تناوله، وإنما بطريقة تحضيره، إذ يُفضل تقطيعه أو سحقه وتركه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله، حتى يتحول مركب الألين (Alliin) إلى الأليسين (Allicin)، وهو المركب النشط المسؤول عن معظم فوائده الصحية.
وأشار إلى أن ابتلاع فصوص الثوم كاملة دون تقطيع يقلل من تكوّن الأليسين، وبالتالي لا يحقق الاستفادة المرجوة من مكوناته الفعالة.
وأضاف أن الإفراط في تناول الثوم الني، خاصة على معدة فارغة، قد يسبب تهيجًا لجدار المعدة، ويزيد من أعراض الحموضة وارتجاع المريء، كما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض القولون العصبي لدى بعض الأشخاص، لا سيما من يعانون من قرحة المعدة أو مشكلات بالجهاز الهضمي.
ولفت إلى أن تناول الثوم الني بكميات كبيرة قد يسبب أيضًا الانتفاخات والغازات، بينما تقل هذه الأعراض عند تناوله مطبوخًا، لأن الطهي يخفف من تأثير بعض المركبات المهيجة للمعدة.
فوائد الثوم الصحية
وأوضح أخصائي التغذية العلاجية أن الثوم يحتوي على مركب الأليسين، الذي يتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، كما أظهرت الدراسات المعملية أن له نشاطًا مضادًا لبعض أنواع البكتيريا والفطريات.
وأضاف أن الثوم قد يساهم في:
دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
خفض مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الأشخاص.
المساعدة في خفض ضغط الدم بدرجات متفاوتة.
دعم الجهاز المناعي.
تحسين تدفق الدم من خلال المساهمة في توسع الأوعية الدموية.
متى يجب الحذر؟
وأكد الدكتور محمد خلف أن الثوم قد يزيد من سيولة الدم، لذلك ينبغي توخي الحذر لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم مثل الأسبرين أو الوارفارين أو الكلوبيدوجريل، وكذلك لدى من يعانون من اضطرابات النزيف أو يستعدون لإجراء عمليات جراحية، مع ضرورة استشارة الطبيب بشأن الكميات المناسبة.