أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تُدعى رشا من السويس تقول فيه: أنا مطلقة وأربي أولادي ورفضت الزواج من أجلهم، فهل أنال نفس ثواب الأرملة التي تربي أيتامًا؟، مؤكدًا أن تربية الأبناء ورعايتهم عمل عظيم يؤجر عليه الإنسان أجرًا كبيرًا عند الله.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى"، مع الإعلامية زينب سعد الدين، المذاع على قناة الناس، اليوم الأثنين، أن هناك حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى فضل من تقوم على تربية الأيتام، وأن هذا الأجر عظيم، لكن لا يُفهم منه الدعوة إلى ترك الزواج، فكل امرأة أعلم بحالها وظروفها.
وأضاف أن بعض النساء قد تختار عدم الزواج والتفرغ لتربية أولادها، وهذا اختيار صحيح وتؤجر عليه، بينما تختار أخرى الزواج لتعف نفسها وتجد من يعينها ويكون لها سندًا في الحياة، وهذا أيضًا اختيار صحيح، مشددًا على أن الشريعة لا تُجرّم زواج المرأة بعد الطلاق أو وفاة الزوج، ولا تعتبره خيانة كما يروج البعض.
وأشار إلى ضرورة تصحيح مفهوم شائع، وهو اعتبار الزوج الجديد «رجلًا غريبًا» على الأبناء، موضحًا أنه بمجرد عقد الزواج يصبح له وضع شرعي مختلف، وتترتب عليه أحكام فقهية معروفة، ولا يصح التعامل مع الأمر باعتباره تهديدًا مطلقًا.
وأكد الشيخ أحمد وسام أن المرأة لها الحرية الكاملة في اتخاذ القرار الذي يناسبها، سواء بالزواج أو عدمه، حسب قدرتها وظروفها ونفسية أبنائها.