ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% عند الإغلاق، الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، وسط مخاوف من تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط نتيجة تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تهديد جماعة الحوثي في اليمن بفرض حصار بحري على السعودية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.79 دولار أو 2% لتغلق عند 91.01 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 1.68 دولار أو 2% لتغلق عند 84.91 دولارًا للبرميل.
ويعد ذلك أعلى مستوى إغلاق لخام برنت منذ 10 يونيو، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 11 يونيو، كما أبقى خام برنت في منطقة تشبع الشراء فنيًا لليوم السابع على التوالي، وهي أطول سلسلة من نوعها منذ يونيو 2025.
وشهدت المنطقة تطورات عسكرية جديدة، إذ غيرت ناقلتا نفط تحملان خامًا سعوديًا متجهًا إلى آسيا مسارهما في البحر الأحمر، الثلاثاء، عقب تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران.
وفي الوقت نفسه، شنت القوات الأمريكية غارات ليلية على أهداف في جنوب وغرب إيران، بينما استهدفت طهران مواقع أمريكية في البحرين والكويت والأردن، كما تعرضت ناقلة نفط واحدة على الأقل لهجوم في مضيق هرمز.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، يوم الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة توسع نطاق الصراع وترفع المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة إلى ما يتجاوز منطقة الخليج.
وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن LSEG أن الناقلتين، اللتين حملتا شحنات من النفط السعودي متجهة إلى الصين والهند هذا الأسبوع، عادتا أدراجهما واتجهتا نحو قناة السويس، في حين أكدت مصادر أن ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر يواصل العمل بصورة طبيعية.
كما أظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة للمنظمات (JODI)، الثلاثاء، أن صادرات النفط الخام السعودية تراجعت للشهر الثالث على التوالي في مايو لتصل إلى أدنى مستوى قياسي.
الأسواق تترقب بيانات المخزونات الأمريكية وسط اضطرابات إضافية في البحر الأسود
وفي تطور آخر، ومع اتساع نطاق الحرب بين روسيا و أوكرانيا إلى ما يتجاوز الأراضي الأوكرانية، أوقف اتحاد خط أنابيب بحر قزوين (Caspian Pipeline Consortium - CPC) استقبال النفط القادم من كازاخستان، بعد تعليق عمليات التحميل يوم الاثنين نتيجة الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في محطته الواقعة على البحر الأسود، وفقًا لثلاثة مصادر في القطاع.
واتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراء استهداف ناقلات CPC، بينما لم تصدر كييف أي تعليق على تلك الهجمات.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مخزونات النفط الأسبوعية من معهد البترول الأمريكي (API) في وقت لاحق الثلاثاء، يليها تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) يوم الأربعاء.
وإذا تأكدت هذه التقديرات، فستكون تلك ثاني أسبوع على التوالي من انخفاض المخزونات، مقارنة بتراجع بلغ 3.2 مليون برميل خلال الأسبوع نفسه من العام الماضي، ومتوسط انخفاض قدره 1.2 مليون برميل خلال الأعوام الخمسة الماضية (2021–2025).
البحر الأحمر