الطماطم بين الشائعات والحقيقة.. هل قشرتها «بلاستيك» وتسبب السرطان؟ أخصائي تغذية يجيب

الطماطم بين الشائعات والحقيقة.. هل قشرتها «بلاستيك» وتسبب السرطان؟ أخصائي تغذية يجيبالطماطم

منوعات22-7-2026 | 14:49

تتعرض الطماطم للعديد من الشائعات، فهناك من يعتقد أن قشرتها تشبه البلاستيك ولا تُهضم، وآخرون يرون أنها مليئة بالأملاح، وغير مناسبة لمرضى الضغط أو متبعي الحميات الغذائية، بينما يربط البعض بينها وبين زيادة خطر الإصابة بالسرطان أو يعتقد أن اللون الأخضر داخلها دليل على احتوائها على مواد سامة. فما مدى صحة هذه المعلومات؟

يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن معظم هذه المعتقدات غير صحيحة، مؤكدًا أن الطماطم من أكثر الخضراوات الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة، وأن ما يثار حولها يحتاج إلى تفسير علمي دقيق.

هل قشرة الطماطم «بلاستيك» ولا تُهضم؟

يقول الدكتور أحمد إن قشرة الطماطم تحتوي على ألياف نباتية تعرف باسم السليلوز، بالإضافة إلى طبقة شمعية طبيعية تسمى الكيوتين (Cutin)، وهما لا يهضمان بالكامل داخل الجهاز الهضمي.

ويضيف أن ظهور أجزاء صغيرة من القشرة في البراز أمر طبيعي ولا يشكل أي خطر صحي، بل إن هذه الألياف تؤدي دورًا مهمًا في تحسين حركة الأمعاء وتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

ويشير إلى أن الأمر لا يقتصر على الطماطم فقط، فالسليلوز يوجد أيضًا في قشور التفاح والخيار والفلفل والباذنجان والبطاطس ونخالة القمح، ويستفيد الجسم منه كألياف غذائية رغم عدم هضمه بالكامل.

هل الطماطم غنية بالأملاح؟

ويؤكد أخصائي التغذية أن الاعتقاد بأن الطماطم مليئة بالصوديوم وغير مناسبة لمرضى الضغط غير صحيح، إذ تحتوي كل 100 جرام من الطماطم على نحو 5 ملليجرامات فقط من الصوديوم، وهي كمية منخفضة للغاية.

بل على العكس، تحتوي الطماطم على نسبة جيدة من البوتاسيوم، الذي يساعد في دعم تنظيم ضغط الدم، لذلك فهي مناسبة لمعظم مرضى ارتفاع ضغط الدم، مع مراعاة الحالات التي تعاني من أمراض الكلى، حيث قد يوصي الطبيب بتقليل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم بحسب حالة المريض.

كما تعد الطماطم خيارًا ممتازًا أثناء اتباع أنظمة إنقاص الوزن، لأنها منخفضة السعرات الحرارية، وغنية بالماء والألياف التي تمنح الشعور بالشبع.

هل الطماطم تسبب السرطان؟

ينفي الدكتور أحمد أبو الريش هذه الشائعة تمامًا، موضحًا أن الطماطم من أغنى المصادر الطبيعية بمضادات الأكسدة، خاصة مركب الليكوبين (Lycopene)، الذي ارتبط في العديد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، لا سيما سرطان البروستاتا.

ويؤكد أن الطماطم لا تسبب السرطان، بل إن تناولها ضمن نظام غذائي متوازن قد يساهم في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.

ماذا يعني اللون الأخضر داخل الطماطم؟

ويشير أخصائي التغذية إلى أن ظهور لون أخضر أو أبيض داخل بعض ثمار الطماطم لا يعني احتواءها على سموم، كما يحدث في البطاطس الخضراء.

ويفسر ذلك بأن السبب غالبًا يرجع إلى عدم اكتمال نضج الثمرة، أو تغير درجات الحرارة أثناء موسم الزراعة، أو بعض العوامل المتعلقة بالتسميد، وهي أمور تؤثر في لون اللب الداخلي ولا تجعل الثمرة سامة.

هل الحبات الكبيرة «مهرمنة»؟

ويؤكد الدكتور أحمد أبو الريش أن كبر حجم الطماطم لا يعني أنها تعرضت للهرمونات أو المواد المنشطة للنمو.

فأحجام الطماطم تختلف باختلاف الأصناف، كما تؤثر عوامل عديدة في حجمها، مثل الظروف المناخية، ودرجات الحرارة، وطبيعة التربة، وبرامج التسميد، لذلك لا يمكن الحكم على جودة الثمرة أو سلامتها من حجمها فقط.

ماذا عن المبيدات؟

ويضيف أخصائي التغذية أن الطماطم، مثل معظم المحاصيل الزراعية، قد تُرش بالمبيدات خلال مراحل الزراعة، لكن ذلك لا يعني أنها غير آمنة.

فالمبيدات المصرح باستخدامها تخضع لضوابط صارمة، ويلتزم المزارعون بفترة الأمان بين آخر رش وموعد الحصاد، حتى تصبح بقايا المبيدات في الحدود المسموح بها.

ولزيادة الأمان، ينصح بغسل الطماطم جيدًا تحت الماء الجاري مع فرك سطحها برفق، كما يمكن تقشيرها إذا رغب الشخص في تقليل أي بقايا سطحية للمبيدات.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان