بحث رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، مع قيادة المعهد البيلاروسي للدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية، سبل تعزيز التعاون البحثي والاستفادة من الخبرات العلمية في دعم صناعة القرار، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها البرلمان العربي إلى جمهورية بيلاروس.
وأكد اليماحي أن لقاء المؤسسات البحثية يأتي انطلاقًا من إيمان البرلمان العربي بأن الدبلوماسية البرلمانية لا تكتمل دون الدبلوماسية الفكرية، مشيرًا إلى أن البرلمانات الحديثة أصبحت بحاجة إلى مراكز بحثية متخصصة تمدها بالتحليلات العلمية والرؤى المستقبلية، بما يعزز قدرتها على التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية بكفاءة.
وأوضح أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة جعلت من المعرفة والتحليل العلمي واستشراف المستقبل عناصر أساسية في رسم السياسات العامة، مؤكدًا أن الاستثمار في مراكز الفكر يمثل أحد أهم أدوات مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
من جانبه، رحب رئيس المعهد البيلاروسي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور أولج ماكاروف، بوفد البرلمان العربي، مؤكدًا أن اللقاء يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة مع المؤسسات البرلمانية العربية، بما يسهم في دعم صناع القرار وتعزيز التفاهم المشترك حول القضايا الإقليمية والدولية، ويدفع العلاقات العربية – البيلاروسية إلى آفاق أرحب.
وتناول اللقاء الدور المتنامي لمراكز الفكر في دعم متخذي القرار، حيث ناقش الجانبان فرص إعداد دراسات مشتركة حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها الأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، والتحولات الاقتصادية العالمية، إلى جانب الاستفادة من خبرات المعهد في مجالات التحليل الاستراتيجي واستشراف المستقبل، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم عملية صنع القرار.
وشهد الاجتماع مداخلات من أعضاء وفد البرلمان العربي، بينهم نائب رئيس البرلمان العربي اللواء هشام الحصري، والنائب الدكتور عبدالسلام نصية، الذين أكدوا أهمية توظيف مخرجات مراكز الفكر في دعم العمل البرلماني، وتعزيز التعاون العربي – البيلاروسي في المجالات البحثية والاستراتيجية.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين البرلمان العربي والمعهد البيلاروسي للدراسات الاستراتيجية، بما يعزز الدبلوماسية البرلمانية والفكرية، ويدعم مسارات التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين، ويضيف بعدًا معرفيًا للعلاقات العربية – البيلاروسية.