من قلب البيت| ابني لم يتغيّر.. هو فقط كبر

من قلب البيت| ابني لم يتغيّر.. هو فقط كبرأمل عفيفي

الرأى22-7-2026 | 18:10

« ابني إتغيرَ.. مش عارف أعمل معاه إيه! زمان كان بيحكي لي كل حاجة، دلوقتي أول ما أدخل عليه وأسأله: مالك؟ يقول لي: مفيش. ولو حاولت أتكلم معاه عن دراسته أو أصحابه أو مستقبله، يقفل الكلام أو يرد بعصبية.

أنا مش عايز غير مصلحته… هو ليه مش فاهم ده؟»

كان الأب يتحدث بحيرة وغضب، وربما بقليل من الحزن أيضًا.

سألته: «هل ابنك يعرف أنك تريد أن تفهمه؟»

صمت قليلًا، ثم قال: «طبعًا! أنا أبوه!»

وهنا تكمن المشكلة أحيانًا… فنحن نعتقد أن أبناءنا يعرفون حبنا تلقائيًّا، بينما قد لا يرون منا إلا النصائح والانتقادات والأسئلة المتكررة والمقارنات والتعليمات.

ابنك الذي بلغ الثامنة عشرة لم يعد طفلًا ينتظر منك أن تخبره بكل ما يجب أن يفعله. هو يقف على عتبة مرحلة جديدة، يحاول أن يكتشف نفسه، ويختبر قدرته على اتخاذ قراراته وتحمل نتائجها.

نحن نريد أن نتحدث مع أبنائنا، لكننا غالبًا نبدأ الحديث ونحن نعرف مسبقًا ما يجب عليهم أن يفعلوه. نريدهم أن يحكوا لنا، لكننا نجهّز إجابتنا قبل أن ينتهوا من الكلام. نطلب منهم الصراحة، ثم نغضب عندما يقولون شيئًا لا يعجبنا.

ابنك في هذه المرحلة لا يحتاج دائمًا إلى أب يملك كل الإجابات. أحيانًا يحتاج فقط إلى أب يستطيع أن يجلس بجانبه ويقول:

«احكي لي… أنا مش جاي ألومك، أنا عايز أفهمك.»

ابني لم يتغيّر… هو فقط كبر

« ابني اتغيّر… مش عارف أعمل معاه إيه! زمان كان بيحكي لي كل حاجة، دلوقتي أول ما أدخل عليه وأسأله: مالك؟ يقول لي: مفيش. ولو حاولت أتكلم معاه عن دراسته أو أصحابه أو مستقبله، يقفل الكلام أو يرد بعصبية.

أنا مش عايز غير مصلحته… هو ليه مش فاهم ده؟»

كان الأب يتحدث بحيرة وغضب، وربما بقليل من الحزن أيضًا.

سألته: «هل ابنك يعرف أنك تريد أن تفهمه؟»

صمت قليلًا، ثم قال: «طبعًا! أنا أبوه!»

وهنا تكمن المشكلة أحيانًا… فنحن نعتقد أن أبناءنا يعرفون حبنا تلقائيًّا، بينما قد لا يرون منا إلا النصائح والانتقادات والأسئلة المتكررة والمقارنات والتعليمات.

ابنك الذي بلغ الثامنة عشرة لم يعد طفلًا ينتظر منك أن تخبره بكل ما يجب أن يفعله. هو يقف على عتبة مرحلة جديدة، يحاول أن يكتشف نفسه، ويختبر قدرته على اتخاذ قراراته وتحمل نتائجها.

نحن نريد أن نتحدث مع أبنائنا، لكننا غالبًا نبدأ الحديث ونحن نعرف مسبقًا ما يجب عليهم أن يفعلوه. نريدهم أن يحكوا لنا، لكننا نجهّز إجابتنا قبل أن ينتهوا من الكلام. نطلب منهم الصراحة، ثم نغضب عندما يقولون شيئًا لا يعجبنا.

ابنك في هذه المرحلة لا يحتاج دائمًا إلى أب يملك كل الإجابات. أحيانًا يحتاج فقط إلى أب يستطيع أن يجلس بجانبه ويقول:

«احكي لي… أنا مش جاي ألومك، أنا عايز أفهمك.»

وهذا لا يعني أن تتخلى عن دورك كأب، أو أن تتركه يواجه الحياة وحده. لكنه يعني أن تتغير علاقتكما قليلًا؛ من علاقة «أنا أقول وأنت تنفذ»، إلى علاقة «أنا أسمعك، وأساعدك على أن تفكر».

فقد لا يكون ابنك قد تغيّر كما تقول… ربما هو فقط كبر، وأصبح يحتاج إلى أب يعرف كيف ينتقل معه من دور الموجّه إلى دور الداعم.

وقبل أن تقول: « ابني لا يسمع كلامي»، اسأل نفسك بهدوء:

هل أنا أسمع ابني فعلًا؟

أسئلة للقراء:

هل شعرت يومًا أن ابنك أو ابنتك «تغيّرا» فجأة عندما كبرا؟

هل تجد صعوبة في الانتقال من دور الموجّه إلى دور الداعم؟

عندما يختلف ابنك معك، هل تحاول أولًا أن تفهم وجهة نظره، أم تبدأ في إقناعه برأيك؟

ما أكثر شيء تغيّر في علاقتك بابنك أو ابنتك بعد بلوغهما وهذا لا يعني أن تتخلى عن دورك كأب، أو أن تتركه يواجه الحياة وحده. لكنه يعني أن تتغير علاقتكما قليلًا؛ من علاقة «أنا أقول وأنت تنفذ»، إلى علاقة «أنا أسمعك، وأساعدك على أن تفكر».

فقد لا يكون ابنك قد تغيّر كما تقول… ربما هو فقط كبر، وأصبح يحتاج إلى أب يعرف كيف ينتقل معه من دور الموجّه إلى دور الداعم.

وقبل أن تقول: « ابني لا يسمع كلامي»، اسأل نفسك بهدوء:
هل أنا أسمع ابني فعلًا؟

أسئلة للقراء:
هل شعرت يومًا أن ابنك أو ابنتك «تغيّرا» فجأة عندما كبرا؟

هل تجد صعوبة في الانتقال من دور الموجّه إلى دور الداعم؟

عندما يختلف ابنك معك، هل تحاول أولًا أن تفهم وجهة نظره، أم تبدأ في إقناعه برأيك؟

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان