أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى ب دار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم استفادة الوكيل من الخصومات أو الفروق المالية دون إخبار صاحب المال، مؤكدًا أن الأصل في الوكالة الأمانة والوضوح، وأنه لا يجوز للوكيل أن يأخذ شيئًا لنفسه دون علم الطرف الآخر.
وأوضح أمين الفتوى ب دار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد: أنه إذا أراد الإنسان أن يربح من خلال شراء شيء لغيره، فعليه أن يبيّن ذلك صراحة، فيخبره بأنه سيقوم بشراء السلعة ويضع عليها ربحًا معلومًا، أما إذا كان وكيلاً دون اتفاق على أجر، فلا يجوز له أن يوفر من السعر شيئًا ويأخذه لنفسه، لأنه مؤتمن على هذه الوكالة.
وأضاف أن الوكالة إذا كانت بأجر محدد، فيحق للوكيل أخذ هذا الأجر فقط، حتى لو استطاع شراء السلعة بسعر أقل، فعليه أن يُبلغ بالسعر الحقيقي، ويأخذ أجره المتفق عليه، ولا يجوز له الاستفادة من الفارق دون علم صاحب المال.
وأشار إلى أن هذا الأمر يتكرر كثيرًا في بيئات العمل، خاصة في مجال المشتريات داخل الشركات، حيث يحصل بعض الموظفين على خصومات ثم يحتفظون بها لأنفسهم، مؤكدًا أن هذا لا يجوز شرعًا، لأن الموظف يتقاضى أجرًا مقابل أداء هذا العمل، وما يتم توفيره من أموال هو حق للشركة وليس له.
وبيّن أن الضابط في ذلك هو الصدق والبيان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما»، مؤكدًا أن من أراد البركة في رزقه فعليه بالوضوح وتجنب أي شبهة، لأن المال الحلال هو أساس البركة في الحياة.