المكرونة أم الأرز.. أيهما أفضل لمرضى السكري ومقاومة الإنسولين؟

المكرونة أم الأرز.. أيهما أفضل لمرضى السكري ومقاومة الإنسولين؟المكرونة أم الأرز.. أيهما أفضل لمرضى السكري ومقاومة الإنسولين؟

آدم وحواء27-7-2026 | 10:19

يعتقد كثيرون أن جميع النشويات تؤثر بالطريقة نفسها في مستويات السكر بالدم، لكن الحقيقة أن طريقة تصنيع الطعام، ونوع الحبوب المستخدمة، وحتى أسلوب الطهي، قد تُحدث فرقًا واضحًا في استجابة الجسم للجلوكوز والإنسولين.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد إبراهيم، استشاري أمراض الغدد الصماء والسكري، أيهما يعد الخيار الأفضل بين الأرز الأبيض و المكرونة لمرضى السكري، ومصابي مقاومة الإنسولين، والراغبين في إنقاص الوزن.

السعرات ليست الفيصل

يقول الدكتور أحمد، إن المقارنة بين الأرز الأبيض و المكرونة لا تعتمد على عدد السعرات الحرارية فقط، لأن الفارق بينهما محدود.

ويوضح أن كل 100 جرام من الأرز الأبيض المطبوخ تحتوي على نحو 130 سعرًا حراريًا، بينما تحتوي الكمية نفسها من المكرونة المطبوخة على نحو 150 سعرًا حراريًا، وهو فارق بسيط لا يمثل العامل الأهم عند اختيار أحدهما.

التأثير على سكر الدم

ويؤكد أن الاختلاف الحقيقي يكمن في تأثير كل منهما على مستوى السكر في الدم واستجابة الإنسولين.

ف الأرز الأبيض يتميز بمؤشر جلايسيمي مرتفع نسبيًا، ما يعني أنه يُهضم بسرعة ويرفع مستوى الجلوكوز في الدم خلال فترة قصيرة، وهو ما يؤدي إلى زيادة إفراز الإنسولين.

أما المكرونة، فتُهضم بصورة أبطأ، خاصة إذا طُهيت بالطريقة الصحيحة، لذلك يكون ارتفاع السكر في الدم أكثر تدريجًا مقارنة ب الأرز الأبيض.

لماذا تُهضم المكرونة ببطء؟

ويشير الدكتور أحمد إبراهيم إلى أن المكرونة تُصنع من القمح الصلب (Durum Wheat)، الذي يتميز ببنية متماسكة تجمع بين النشا والبروتين، ما يجعل عملية الهضم أبطأ ويؤخر امتصاص الكربوهيدرات.

في المقابل، يحتوي الأرز الأبيض على نشا يسهل هضمه وامتصاصه، لذلك يصل الجلوكوز إلى مجرى الدم بسرعة أكبر.

هل المكرونة أفضل دائمًا؟

ويؤكد أن المكرونة قد تكون خيارًا أفضل لبعض مرضى السكري أو مقاومة الإنسولين، لكن ذلك لا يعني تناولها بكميات كبيرة، فحجم الحصة الغذائية يظل عاملًا أساسيًا في التحكم بمستويات السكر والوزن.

كما أن طريقة الطهي تؤثر بشكل مباشر في المؤشر الجلايسيمي؛ إذ يُفضل طهي المكرونة حتى تصبح متماسكة قليلًا (Al Dente)، لأن الإفراط في طهيها يزيد سرعة هضمها وامتصاصها.

كيف تقلل تأثير النشويات على السكر؟

وينصح الدكتور أحمد بعدم تناول النشويات بمفردها، بل يُفضل دمجها مع مصادر البروتين، مثل الدجاج أو اللحوم أو الأسماك أو البقوليات، إلى جانب كمية مناسبة من الخضراوات، لأن ذلك يساعد على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات ويمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول.

أما عند اختيار الأرز، فينصح بالاعتماد على الأرز البسمتي أو الأرز البني، لأنهما يتميزان عادةً بمؤشر جلايسيمي أقل من الأرز الأبيض التقليدي، مع ضرورة الاعتدال في الكمية.

ويؤكد الدكتور أحمد إبراهيم أن المكرونة ليست "عدوًا" لمرضى السكري، كما أن الأرز ليس ممنوعًا تمامًا، لكن الاختيار يعتمد على نوع الطعام، وطريقة تحضيره، وحجم الحصة، وما يُقدم معه من بروتين وخضراوات. لذلك، فإن اتباع نظام غذائي متوازن، مع الالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب، يظل الأساس في السيطرة على مستويات السكر والحفاظ على الوزن.

أضف تعليق

كيف تحمي مصر ثرواتها في الجنوب؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان