الجامعة العربية: المقاطعة العربية أداة سلمية مشروعة لدعم الحقوق الفلسطينية

الجامعة العربية: المقاطعة العربية أداة سلمية مشروعة لدعم الحقوق الفلسطينيةفائد مصطفى

عرب وعالم27-7-2026 | 12:33

أكد الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بـ جامعة الدول العربية، أن منظومة المقاطعة العربية لإسرائيل تمثل إحدى أهم أدوات العمل العربي المشترك والوسائل السلمية المشروعة لدعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة تطويرها بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال المؤتمر الـ98 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل في الدول العربية، الذي تستضيفه الأمانة العامة ل جامعة الدول العربية يومي 27 و28 يوليو 2026.

وقال مصطفى إن المؤتمر ينعقد في مرحلة وصفها بأنها من أخطر المراحل في تاريخ القضية الفلسطينية، في ظل ما يشهده قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، واستمرار التصعيد في الضفة الغربية والقدس الشرقية من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل تحديًا مباشرًا لقواعد القانون الدولي.

وأوضح أن المقاطعة العربية لم تكن يومًا موقفًا ضد شعب أو دين، وإنما أداة سلمية لمواجهة الاحتلال وسياساته، مؤكدًا أن التجارب التاريخية أثبتت فاعلية المقاطعة الاقتصادية كوسيلة للضغط السلمي في مواجهة الاحتلال والتمييز والاستعمار.

وأشار إلى أن التطورات الدولية الأخيرة عززت القناعة بأن الاحتلال لا ينشئ حقوقًا مشروعة، وأن الاستيطان يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، لافتًا إلى أن النشاط الاقتصادي يجب أن ينسجم مع قواعد الشرعية الدولية وألا يكون وسيلة للاستفادة من الأوضاع غير القانونية.

وشدد الأمين العام المساعد على أهمية تحديث منظومة المقاطعة العربية بما يتناسب مع الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن جدول أعمال المؤتمر يتضمن تحديث قواعد البيانات، وتعزيز تبادل المعلومات بين مكاتب المقاطعة، وتطوير آليات الرصد والمتابعة، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار.

كما ثمن الجهود التي تبذلها الدول العربية وضباط اتصال مكاتب المقاطعة في تنفيذ قرارات مؤتمرات المقاطعة، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تشهد تحولًا في مواقف الرأي العام العالمي وعدد من الحكومات والمؤسسات الدولية، بما يعزز فرص دعم الحقوق الفلسطينية.

وأكد مصطفى في ختام كلمته أن منظومة المقاطعة العربية ليست عقبة أمام السلام، بل إحدى الأدوات السلمية والقانونية التي تسهم في تهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل وشامل يقوم على إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، داعيًا إلى أن تخرج أعمال المؤتمر برؤية عملية تسهم في تطوير المنظومة وتعزيز فاعليتها خلال المرحلة المقبلة.

أضف تعليق

كيف تحمي مصر ثرواتها في الجنوب؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان