سلطت صحيفة "لوفيجارو" الإخبارية الفرنسية اليوم الأحد الضوء على اكتشاف علماء الآثار المصريين مدفن حصان حرب يعود تاريخه إلى عهد رمسيس الثاني.
وذكرت الصحيفة الفرنسية أن الحفريات في موقع قلعة "تل الأبقعين" القدينة ، الواقعة في غرب دلتا النيل، ألقت الضوء على الحياة العسكرية واليومية في مصر قبل أكثر من 300 عام، وتم الكشف عن مدفن حصان حرب في موقع تل الأبقعين الأثري بمحافظة البحيرة.
وذكرت وزارة السياحة والآثار أن هذا الاكتشاف، يبرز الأهمية الرمزية ل خيول الحرب خلال تلك الفترة.. موضحة أن "هذا الاكتشاف يمثل مجمعا سكنيا، ومخازن حبوب، وأفرانا، ومدفنا تكريميا لحصان، يرجح ارتباطه بالأنشطة العسكرية".
وأسفرت الحفريات عن اكتشاف جزء من مسلة تعود للملك "مرنبتاح"، الابن الثالث عشر لرمسيس الثاني. وتحمل المسلة نصا مكتوبا بالخط الهيراطيقي، وهو شكل مبسط من الهيروغليفية كان يستخدمه الكتبة.
ويتحدث النقش الذي تم فك رموزه عن "قوة الملك، مشبها إياها بقوة الإله ست وقوة الإله بتاح"، كما كشفت المهمة عن مسلات أخرى من الحجر الجيري، منقوشة أيضا بالهيروغليفية، تصور الفرعون مرنبتاح، وتتويج رمسيس الثاني، وحورس، الإله الذي حمى قوة السلالات المصرية.
وكشف علماء الآثار عن مجمع واسع من المساكن المبنية من الطوب اللبن، والمتصلة ببقية أجزاء القلعة. ووفقا للمؤرخين، تظهر هذه المساكن تخطيطا عمرانيا متطورا داخل التحصينات، حيث يمتد تقاطع الشوارع من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.
ويضم المجمع أيضا صوامع حبوب وأفرانا أسطوانية لحرق الفخار، مما يدل على إدارة دقيقة لتخزين الغذاء والموارد داخل الحصن. وقد عثرت البعثة المصرية على غرف كانت تستخدم كمخازن للحبوب، تحتوي على جرار خزفية كبيرة لا تزال تحوي حبوب قمح متفحمة.
وبذلك، ستسهم هذه الكنوز الأثرية الجديدة في توضيح "التخطيط العمراني داخل الحصون المصرية القديمة، مع تأكيد الأهمية الاستراتيجية للموقع كمعقل قائم على الحدود الغربية للدلتا"، كما أكد خبراء وزارة الآثار.
ومن المتوقع أيضا أن تلقي هذه الاكتشافات الضوء على نظام الدفاع العسكري للحدود الغربية ل مصر خلال عهد رمسيس الثاني.
يذكر أن قلعة أو حصن "تل الأبقعين" هو موقع أثري عسكري مصري قديم يقع في محافظة البحيرة بمركز حوش عيسى، ويرجع إلى عصر الدولة الحديثة (الأسرة التاسعة عشرة) في عهد الملك رمسيس الثاني، وكان مخصصا لتأمين الحدود الغربية لمصر.