أكدت منظمة التعاون الإسلامي أهمية تفعيل قرارات مقاطعة إسرائيل وتعزيز التنسيق بين الدول العربية والإسلامية لمواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان، داعية إلى تطوير آليات عمل مكاتب المقاطعة الإقليمية بما يواكب المتغيرات الدولية ويعزز الالتزام بالقانون الدولي.
جاء ذلك في كلمة المنظمة أمام أعمال المؤتمر الـ98 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل، الذي تستضيفه الأمانة العامة لـ جامعة الدول العربية بالقاهرة يومي 27 و28 يوليو 2026.
وأعربت المنظمة عن تقديرها لجامعة الدول العربية لتنظيم المؤتمر، مؤكدة أن انعقاده يأتي في ظل ظروف بالغة الخطورة تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وتصاعد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وما يصاحبها من مصادرة للأراضي وهدم للمنازل وتهجير للسكان.
وشددت المنظمة على أن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل تمثل إجراءً مشروعًا يستند إلى القانون والمواثيق الدولية، ووسيلة سلمية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال، مؤكدة أهمية استمرارها حتى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وأشارت إلى تنامي المواقف الدولية الرافضة للتعامل الاقتصادي مع المستوطنات الإسرائيلية، لافتة إلى اتخاذ عدد من الحكومات والمؤسسات المالية والشركات الدولية إجراءات للحد من التعامل مع الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات، إضافة إلى أهمية قاعدة بيانات الشركات العاملة في المستوطنات التي أعدها مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة باعتبارها مرجعًا لدعم المساءلة.
ودعت المنظمة إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر تفعيل قرارات المقاطعة، وتطوير أداء المكاتب الإقليمية، وتعزيز تبادل المعلومات بشأن الشركات والكيانات الداعمة للاستيطان، وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء.
كما أكدت أن مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي دعا مرارًا إلى حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية في أسواق الدول الأعضاء، واتخاذ إجراءات بحق الكيانات والأفراد المتورطين في أنشطة المستوطنات، وإعداد قائمة موحدة بالشركات والمنتجات المرتبطة بها لتكون مرجعًا للدول الأعضاء في تنفيذ قرارات المقاطعة.
وفي ختام كلمتها، أشادت المنظمة بجهود المكتب العربي ل مقاطعة إسرائيل بجامعة الدول العربية، معربة عن تطلعها إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تعزز منظومة المقاطعة العربية والإسلامية، وتسهم في دعم القانون الدولي، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.