البطاطس ليست عدوًا للدايت.. أخصائي تغذية يكشف فوائدها وأخطاء شائعة في تناولها

البطاطس ليست عدوًا للدايت.. أخصائي تغذية يكشف فوائدها وأخطاء شائعة في تناولهاالبطاطس

منوعات27-7-2026 | 19:01

رغم أنها تُستبعد من كثير من الأنظمة الغذائية باعتبارها سببًا لزيادة الوزن، يؤكد خبراء التغذية أن البطاطس من أكثر الأطعمة التي تعرضت للظلم بسبب الشائعات. فطريقة الطهي هي الفيصل الحقيقي بين وجبة صحية وأخرى مليئة بالسعرات الحرارية، بينما تظل البطاطس نفسها مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية المفيدة.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أبرز الحقائق العلمية حول البطاطس، وفوائدها الصحية، وأفضل الطرق لتناولها.

يقول الدكتور أحمد، إن البطاطس تُعد من أهم الأطعمة التي يمكن أن تتضمنها الأنظمة الغذائية الصحية، رغم الاعتقاد الشائع بأنها تسبب زيادة الوزن بسبب احتوائها على النشويات.

وأوضح أن البطاطس في الأصل درنة نباتية غنية ب النشويات المعقدة، كما تحتوي على فيتامين C والبوتاسيوم والألياف الغذائية، وهي عناصر تجعلها غذاءً متوازنًا عند تناولها بالطريقة الصحيحة.

وأشار إلى أن تناول البطاطس بقشرتها بعد غسلها جيدًا يساهم في الاستفادة من نسبة أكبر من الألياف والعناصر الغذائية الموجودة أسفل القشرة مباشرة، لذلك تفضل بعض الشعوب طهيها دون إزالة القشرة. أما إذا رغب الشخص في تقشيرها، فمن الأفضل استخدام مقشرة الخضراوات بدلًا من السكين حتى لا يفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها الغذائية.

وأضاف أن النشويات الموجودة في البطاطس تُصنف ضمن النشويات المعقدة، وهي تستغرق وقتًا أطول في الهضم مقارنة بالسكريات البسيطة، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول.

طريقة الطهي هي المتهم الحقيقي

وأوضح أبو الريش أن السمعة السيئة للبطاطس جاءت بسبب طرق إعدادها، وليس بسبب البطاطس نفسها، فهناك فرق كبير بين البطاطس المسلوقة أو المشوية، وبين البطاطس المقلية أو رقائق الشيبس التي تمتص كميات كبيرة من الدهون والسعرات الحرارية.

وأكد أن المشكلة غالبًا لا تكمن في البطاطس، وإنما في الزيت المستخدم أثناء الطهي والإفراط في تناولها بهذه الصورة.

تبريد البطاطس يمنحها ميزة إضافية

وأشار إلى أن سلق البطاطس ثم تبريدها داخل الثلاجة يؤدي إلى تحول جزء من النشا إلى ما يُعرف بـ"النشا المقاوم"، وهو نوع من النشا يقاوم الهضم جزئيًا، ويعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، كما قد يساهم في تقليل الارتفاع السريع في مستويات السكر بالدم مقارنة ب البطاطس الساخنة.

وأضاف أن البطاطس المسلوقة المحفوظة بطريقة صحيحة داخل الثلاجة لا تمثل خطرًا على الصحة، ويمكن تناولها بعد إعادة تسخينها جيدًا، ولا توجد أدلة علمية تثبت أنها تصبح سامة أو مسببة للسرطان بسبب تبريدها.

لماذا لا تُحفظ البطاطس النيئة في الثلاجة؟

وأوضح أن حفظ البطاطس النيئة داخل الثلاجة غير مستحب، لأن درجات الحرارة المنخفضة تحول جزءًا من النشا إلى سكريات بسيطة، وهو ما قد يؤثر في مذاقها ويزيد من تكوّن مركب الأكريلاميد عند قليها لاحقًا، لذلك يُفضل حفظها في مكان جاف ومظلم وبارد نسبيًا خارج الثلاجة.

احذر البطاطس الخضراء

وأكد أن ظهور اللون الأخضر على البطاطس يعد علامة تستوجب الحذر، إذ قد يصاحبه ارتفاع في نسبة مركب طبيعي يُسمى "السولانين"، والذي قد يسبب أعراض تسمم إذا تم تناوله بكميات كبيرة، خاصة إذا كانت البطاطس ذات مذاق مر، لذلك يُنصح بعدم تناولها في هذه الحالة.

الإفراط في القلي يزيد المركبات الضارة

وأوضح أخصائي التغذية العلاجية أن قلي البطاطس أو تحميرها حتى تصبح بنية داكنة يؤدي إلى تكوّن مركب "الأكريلاميد"، وهو مركب تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في التعرض له قد يرتبط بزيادة بعض المخاطر الصحية، لذلك يُفضل عدم المبالغة في تحمير البطاطس، وأن يكون لونها ذهبيًا فاتحًا، مع تقليل تكرار تناولها مقلية، كما تُعد القلاية الهوائية خيارًا أفضل من القلي التقليدي لتقليل الدهون.

البطاطس أنقذت العالم من المجاعات

وأشار أبو الريش إلى أن البطاطس لم تكن مجرد محصول زراعي، بل لعبت دورًا تاريخيًا مهمًا في مواجهة المجاعات، فمنذ انتقالها من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا خلال القرن السادس عشر، واجهت في البداية رفضًا بسبب معتقدات خاطئة، قبل أن تتحول إلى أحد أهم المحاصيل الغذائية في العالم.

وأضاف أن عددًا من المؤرخين يرون أن انتشار زراعة البطاطس ساهم في تحسين الأمن الغذائي وزيادة أعداد السكان في أوروبا، بفضل إنتاجيتها العالية وقيمتها الغذائية.

من أكثر الأطعمة التي تمنح الشعور بالشبع

ولفت إلى أن دراسات علمية قارنت بين العديد من الأطعمة من حيث قدرتها على تحقيق الشبع، وأظهرت أن البطاطس المسلوقة جاءت في مقدمة الأطعمة الأكثر إشباعًا، وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في التحكم في الشهية وإنقاص الوزن عند تناولها باعتدال.

أضف تعليق

كيف تحمي مصر ثرواتها في الجنوب؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان