أكدت الدكتورة هدى يسى، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ورئيس اتحاد المستثمرات العرب، أن المرأة المصرية تمثل قوة ناعمة وشريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الدبلوماسية الشعبية، مشيدةً بدعم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للمرأة وتمكينها، وبالدعوة التي وجهها للعمل والإنتاج خلال كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو.
جاء ذلك خلال مشاركتها كمتحدث رئيسي في ندوة المجلس العربي للثقافة والتراث، التابع للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، والتي عُقدت تحت عنوان "دور المرأة في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة".
وشهدت الندوة تكريم الدكتورة هدى يسى ومنحها شهادة تقدير تقديرًا لدورها البارز في دعم التنمية المستدامة، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور علي عبد الحليم مدير المتحف المصري بالتحرير، والدكتورة صفاء مختار رئيسة المجلس العربي للثقافة والتراث، والدكتورة مرفت أبو عوف ممثلةً عن الدكتورة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، والسفير يوسف بدر مشاري مدير إدارة الثقافة والحضارات بجامعة الدول العربية.
وفي مستهل كلمتها، وجهت هدى يسى الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه غير المسبوق للمرأة المصرية وتمكينها في مختلف المجالات، مثمنةً رسائله الداعمة للاستثمار وتوفير فرص العمل، ودعوته لجميع فئات المجتمع إلى العمل والإنتاج باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية.
كما أشادت بالدور الذي يقوم به المجلس العربي للثقافة والتراث برئاسة الدكتورة صفاء مختار في نشر الوعي الحضاري والحفاظ على الهوية العربية، وتعزيز الحركة الثقافية والتراثية، إلى جانب دعمه للدبلوماسية الشعبية عبر التواصل وتبادل الثقافات بين الشعوب.
وأكدت أن المرأة تسهم بفاعلية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال ريادة الأعمال، وإدارة المشروعات الصغيرة، وخلق فرص العمل، والحد من الفقر، فضلًا عن مشاركتها في المبادرات الخاصة بالزراعة المستدامة والطاقة وغيرها من مجالات التنمية.
واستعرضت أبرز جهود اتحاد المستثمرات العرب في التمكين الاقتصادي للمرأة، مشيرة إلى إطلاق مبادرة "كيانك" للتدريب من أجل التشغيل، وتنفيذ برامج تدريبية للمرأة المعيلة، إلى جانب تمويل أكثر من 350 مشروعًا متناهي الصغر بمحافظات الصعيد.
وفي محور الدبلوماسية الشعبية، أوضحت أن المرأة تؤدي دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر، وبناء جسور التواصل الثقافي والاقتصادي، وقيادة المبادرات المجتمعية التي تعكس الهوية الوطنية وتعزز الحوار بين الثقافات، فضلًا عن ترسيخ قيم التضامن عبر مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية.
وتطرقت إلى دور اتحاد المستثمرات العرب في دعم الدبلوماسية الشعبية الاقتصادية، موضحة أن الاتحاد يحرص سنويًا على تنظيم قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، التي تستعد لعقد دورتها التاسعة والعشرين خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر بمحافظة الأقصر، بمشاركة وفود تمثل أكثر من 35 دولة عربية وإفريقية ودولًا صديقة.
وأشارت إلى أن القمة لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل تتضمن برنامجًا ثقافيًا وسياحيًا للتعريف بالحضارة المصرية، مع تخصيص يوم لكل دولة لعرض تراثها وزيها الوطني، بما يعزز الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب.
كما استعرضت عددًا من أنشطة الاتحاد في مجال الدبلوماسية الشعبية الاقتصادية، من بينها استضافة وفد من مجتمع الأعمال الكونغولي بدعم من وزارة الخارجية المصرية، حيث تضمن البرنامج زيارات للمصانع المصرية، إلى جانب جولات ثقافية شملت أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير.
وأضافت أن مشاركات الاتحاد الخارجية ورحلاته المتواصلة لحضور المؤتمرات والمنتديات الدولية تسهم في ترسيخ دعائم الدبلوماسية الشعبية، مؤكدة أن حضور المرأة في المحافل الدولية يمثل ركيزة مهمة لدعم العلاقات بين الشعوب وتعزيز مسيرة التنمية.
واختتمت هدى يسى كلمتها بالتأكيد على أن المرأة المصرية أصبحت شريكًا أساسيًا في التنمية المستدامة، وتمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة والدبلوماسية الشعبية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.