إطلاق مبادرة «صوتهم.. قصتهم.. منصتهم» لتمكين ذوي الهمم إعلاميًا

إطلاق مبادرة «صوتهم.. قصتهم.. منصتهم» لتمكين ذوي الهمم إعلاميًاصورة تعبيرية

مصر6-9-2026 | 22:51

أطلقت المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي و الاتحاد العربي للإعلام والثقافة برئاسة الدكتورة حنان يوسف مبادرة إعلامية جديدة تحت عنوان «صوتهم.. قصتهم.. منصتهم»، بهدف دعم وتمكين ذوي الهمم إعلاميًا، وإتاحة مساحة حقيقية أمامهم للتعبير عن قضاياهم وتجاربهم وطموحاتهم، والمشاركة بصورة مباشرة في صناعة المحتوى والرسائل الإعلامية.
جاء إطلاق المبادرة في إطار الندوة الموسعة التي عقدت تحت عنوان «الإعلام وتمكين ذوي الهمم في العصر الرقمي.. نحو خطاب إعلامي أكثر شمولًا وإنسانية»، تحت شعار «إعلام شامل.. تمكين ومشاركة.. خطاب أكثر إنسانية»، وبمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء وأصحاب التجارب الملهمة في مجال تمكين ذوي الهمم.

وخلال الندوة، طرح أ.د. طارق إسماعيل، أستاذ علم النفس ورئيس قطاع العلاقات العامة والمراسم بمطار القاهرة الجوي، رؤية حول دور الإعلام في تمكين ذوي الهمم، داعيًا إلى تبني نموذج إعلامي ينتقل من «الإعلام الذي يتحدث عن ذوي الهمم» إلى «إعلام يتحدث فيه ذوو الهمم عن أنفسهم».

واقترح أ.د. طارق إسماعيل أن تتضمن المبادرة إنشاء منصة إعلامية رقمية متخصصة تتيح ل ذوي الهمم إنتاج وتقديم الفيديوهات والبودكاست، وإجراء الحوارات، واستضافة النماذج الناجحة والملهمة، إلى جانب منحهم الفرصة لإدارة الحوارات واستضافة أشخاص آخرين من ذوي الهمم، بما يعزز حضورهم بوصفهم شركاء فاعلين في صناعة المحتوى.
وأكد أن الإعلام يمتلك دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي وتصحيح الصور النمطية، مشددًا على أهمية تجاوز الصورة التقليدية التي تقدم ذوي الهمم باعتبارهم مجرد «قصص إنسانية»، إلى إبراز ما يمتلكونه من خبرات وقدرات ومواهب وإنجازات، والتعامل معهم باعتبارهم عناصر فاعلة وقادرة على المشاركة وصناعة الرسالة الإعلامية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة حنان يوسف، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي والاتحاد العربي للإعلام والثقافة، أن تمكين ذوي الهمم إعلاميًا يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق المشاركة المجتمعية الحقيقية، مشيرة إلى أن الإعلام لا ينبغي أن يكتفي بتناول قضاياهم، وإنما يجب أن يفتح أمامهم المجال ليكونوا شركاء في صناعة المحتوى وصياغة الرسائل الإعلامية.
وأوضحت أن مبادرة «صوتهم.. قصتهم.. منصتهم» تأتي انطلاقًا من إيمان المنظمة والاتحاد بأهمية بناء إعلام أكثر شمولًا وإنسانية، يقوم على التمكين والمشاركة وليس الوصاية، وإبراز القدرات وليس التركيز على الإعاقة.
وأضافت أن المبادرة تستهدف توفير مساحة إعلامية يستطيع من خلالها ذوو الهمم التعبير عن أنفسهم، وعرض تجاربهم ونجاحاتهم ورؤيتهم للمستقبل، فضلًا عن إتاحة محتوى رقمي يراعي مختلف احتياجاتهم، بما يدعم حقهم في الوصول إلى المعلومات والتعبير والمشاركة.
وناقشت الندوة دور الإعلام التقليدي والرقمي في دعم حقوق ذوي الهمم وتعزيز حضورهم في المجتمع، حيث تناولت د. نادية الصائغ، مؤسسة ومديرة مركز المشاعر الإنسانية بدبي وخبيرة في مجال أصحاب الهمم، أهمية إتاحة المحتوى الإعلامي والرقمي بما يتناسب مع اختلاف الاحتياجات، وضرورة مراعاة معايير الإتاحة عند إنتاج المحتوى الرقمي لضمان وصول الرسالة الإعلامية إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور.
كما تناولت د. إنجي مشهور، رئيس قطاع تطوير الأعمال بمكتب الاستشاري المعماري رائف فهمي، والخبير والاستشاري في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، ومساعد وزير التربية والتعليم للشؤون التنفيذية والمتابعة وذوي الاحتياجات الخاصة، أهمية المثابرة وعدم الاستسلام، ودور العلم والعمل الجاد في الوصول إلى النجاح وتحقيق النتائج.
وقدمت أ. ندى شريف المنسي، الكفيفة والمعيدة بكلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري – فرع القرية الذكية، مداخلة بعنوان «لسنا قصة تُروى بل صوت يشارك ويصنع»، أكدت خلالها ضرورة تغيير الصورة التي يقدم بها الإعلام ذوي الهمم، بحيث لا يقتصر تناولهم على قصص التحدي والتغلب على الإعاقة، وإنما يمتد إلى إبراز إنجازاتهم وأدوارهم المهنية والإبداعية وقدرتهم على المشاركة وصناعة القرار والمحتوى.
وأكد المشاركون أهمية تطوير آليات إنتاج المحتوى الإعلامي بما يتناسب مع مختلف فئات ذوي الهمم، وتوفير أدوات الإتاحة الرقمية، إلى جانب تطوير لغة الخطاب الإعلامي والابتعاد عن التنميط والمصطلحات التي قد تنتقص من قدراتهم أو تكرس صورًا نمطية عنهم.
وشددت الندوة على أن بناء إعلام أكثر شمولًا مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والصحفيين والإعلاميين وصناع المحتوى ومسؤولي المنصات الرقمية، من خلال الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية، وإشراك ذوي الهمم بصورة مباشرة في صناعة الرسائل الإعلامية.

وتؤكد مبادرة «صوتهم.. قصتهم.. منصتهم» توجه المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي و الاتحاد العربي للإعلام والثقافة نحو دعم نموذج إعلامي جديد، تتحول فيه قضايا ذوي الهمم من مجرد موضوعات للتغطية إلى مساحة حقيقية للمشاركة والتعبير، بما يعزز حضورهم المجتمعي، ويقدم صورة أكثر واقعية عن قدراتهم وإنجازاتهم، ويسهم في بناء إعلام أكثر إنسانية وشمولًا.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان