ثقافة الاسكندرية يناقش تاريخ المدينة و هويتها بقصر الشاطبي

ثقافة الاسكندرية يناقش تاريخ المدينة و هويتها بقصر الشاطبيثقافة الاسكندرية يناقش تاريخ المدينة و هويتها بقصر الشاطبي

ثقافة28-7-2026 | 12:02

أقام فرع ثقافة الاسكندرية، التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة، صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "الإسكندرية ذاكرة المكان"، بقصر ثقافة الشاطبي، و ذلك ضمن فعاليات احتفال المحافظة بعيدها القومي .

وأكدت الفنانة دكتورة منال يمني مدير عام فرع ثقافة الاسكندرية، أن قصور الثقافة تمثل أحد أهم المنابر الداعمة للحوار المجتمعي والتنوير، من خلال تنظيم لقاءات تناقش القضايا الفكرية والأدبية والتراثية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الصالونات والفعاليات التي تتناول مختلف القضايا المرتبطة بالمجتمع السكندري وهويته الثقافية.

من جهته، تحدث محمد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية، عن نشأة الإسكندرية وموقعها الاستراتيجي، موضحا أن هناك دلائل أثرية تؤكد وجود المدينة قبل الإسكندر الأكبر، من بينها قرية راقودة، كما استعرض الحقب التاريخية التي مرت بها المدينة، وما شهدته من تطور عمراني ومعماري انعكس في المدارس التاريخية والقنصليات والمباني التراثية.

وأشار إلى أن عصر الأسرة العلوية، الممتد لنحو 148 عاما، يعد من أبرز الفترات التي شهدت تشييد القصور والمباني التاريخية، مستعرضا عددا من أبرزها، ومنها قصر عابدين بما يضمه من قاعات تاريخية مثل قاعة العرش وقاعة الفرمانات، وأيضا قصر رأس التين.

بدوره، تناول الفنان التشكيلي خالد هنو تاريخ الحركة التشكيلية في الإسكندرية، موضحا أن بدايات توثيق الفن تعود إلى عصر الأسرة العلوية، ولا سيما في عهد الخديوي إسماعيل، الذي سعى إلى جعل الإسكندرية على الطراز الأوروبي، واستقدم عددا من الفنانين الأوروبيين الذين استقر بعضهم في المدينة وأسهموا في تأسيس مدارس لتعليم الفن التشكيلي.

كما استعرض أبرز رواد الفن السكندري، ومنهم محمد ناجي، محمود سعيد، حامد عويس، حسين بيكار، وسيف وأدهم وانلي، مؤكدا أن الفن التشكيلي كان وما زال أحد أهم وسائل توثيق تاريخ المدينة وهويتها البصرية.

وتحدث "هنو" عن تجربته الشخصية في توثيق الإسكندرية من خلال 127 لوحة فنية، حرص فيها على تسجيل معالمها وشوارعها وأحيائها القديمة، بما يعكس روح المدينة وملامحها الأصيلة.

شهد الصالون عددا من المداخلات التي ناقشت عوامل تشكيل الهوية السكندرية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي، اللهجة، الطراز المعماري، التنوع الأثري، والشوارع التاريخية، وأصول تسمية العديد من المناطق.

وتطرق الروائي سمير لوبة إلى أصل تسمية منطقة كوم بكير، موضحا أنها كانت مقرا للجنود المكلفين بحماية الإسكندرية، كما استعرض تاريخ حفر ترعة المحمودية والسراي التي أنشأها محمد علي قبل سراي رأس التين.

من ناحيته، تناول الدكتور أسامة البدرشيني، استاذ القانون العام بجامعة الإسكندرية، أثر الموقع الجغرافي والبحر في تشكيل شخصية المواطن السكندري، مؤكدا أن المدينة كانت على مر العصور مصدر إلهام للمبدعين والعلماء والأدباء.

وطرحت الفنانة التشكيلية نهال بركات فكرة إنشاء متحف افتراضي للإسكندرية يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح للزائرين التجول داخل المتحف والتعرف على تاريخ المدينة بصورة تفاعلية.

و أكدت دكتورة هدية السعيد، أستاذ بمركز البحوث الزراعية، أهمية تعريف الشباب والنشء بالمواقع التاريخية والأثرية، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هوية المحافظة وتراثها.

أعقب ذلك فقرة شعرية ألقى خلالها عدد من الشعراء قصائد في حب الإسكندرية، منها في إسكندرية الناس دراويش ، للشاعر عادل حراز، و في حب الإسكندرية ، للشاعر عادل محمود، الإسكندرية كوزموبوليتان ، للشاعر سمير جرجس.

أضف تعليق

كيف تحمي مصر ثرواتها في الجنوب؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان