أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم زيارة الأضرحة و قبور الصالحين بنية الانتفاع ببركة أصحابها، مؤكدة أن هناك فرقًا بين اعتقاد الشيء سببًا وبين اعتقاده خالقًا ومؤثرًا بذاته.
وقالت دار الإفتاء، في فتوى لها ردًا على سؤال حول حكم زيارة أضرحة الصالحين والتبرك بهم، إن عقيدة أهل السنة تقوم على أن الله سبحانه وتعالى هو المؤثر في الكون على الحقيقة، وأن الأسباب لا تؤثر بذاتها، وإنما تكون سببًا لما يترتب عليها بإرادة الله وخلقه.
وأضافت أن نسبة الفعل إلى السبب لا تتعارض مع نسبته إلى الله تعالى من جهة الخلق والتأثير، مستشهدة بآيات قرآنية نسبت التوفي إلى الله سبحانه وتعالى، وإلى الملائكة من جهة التسبب، وكذلك ما ورد بشأن بعض معجزات عيسى عليه السلام «بإذن الله».
الإفتاء: لا يصح الحكم بالشرك لمجرد التبرك
وأوضحت دار الإفتاء أنه إذا طلب المسلم النفع أو استعان أو استغاث بغير الله، كالأولياء والصالحين، فينبغي حمل ذلك على اعتقاد السببية، لا على اعتقاد أن المخلوق يملك النفع والضر بذاته، انطلاقًا من أن المسلم يعتقد أن النفع والضر الحقيقيين بيد الله وحده.
وأشارت إلى أن زيارة قبور الصالحين ترتبط باعتقاد زائريها بصلاح أصحابها وقربهم من الله تعالى، معتبرة أن زيارة القبور في أصلها من الأعمال المشروعة، وأن الخلاف بين العلماء يتعلق ببعض صور التوسل والتبرك والوسائل المصاحبة لهذه الزيارة.
وأكدت دار الإفتاء أن بعض الأفعال المرتبطة ب زيارة الأضرحة محل خلاف فقهي بين العلماء، بينما قد تكون بعض الممارسات الأخرى محل خطأ لا خلاف فيه، مشددة على أن ذلك لا يعني الحكم بالكفر أو الشرك على المسلم الذي ثبت إسلامه بيقين.
وخلصت الدار إلى أنه يجوز للإنسان زيارة الأضرحة بنية الانتفاع ببركة أصحابها، ابتغاء مرضاة الله تعالى، وفقًا لما قررته في فتواها.