منتدى فكري يدعو لاستراتيجية عربية موحدة لمواجهة التضليل الإعلامي

منتدى فكري يدعو لاستراتيجية عربية موحدة لمواجهة التضليل الإعلاميمنتدى فكري يدعو لاستراتيجية عربية موحدة لمواجهة التضليل الإعلامي

ثقافة30-7-2026 | 09:19

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، نظمت لجنة الشؤون السياسية والخارجية بالمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي (ADICO)، منتداها الفكري الشهري بعنوان «الدبلوماسية الرقمية وصورة العرب في العالم.. آليات جديدة للحوار والتأثير»، بمشاركة نخبة من السفراء والأكاديميين والخبراء في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، وذلك برئاسة الأستاذة الدكتورة حنان يوسف، رئيسة المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، ورئيسة الاتحاد العربي للإعلام والثقافة.

وأكدت الدكتورة حنان يوسف، في افتتاح أعمال المنتدى، أن الدبلوماسية الرقمية أصبحت أحد أهم أدوات التأثير في العلاقات الدولية، مشددة على ضرورة امتلاك الدول العربية خطابًا رقميًا احترافيًا يعكس واقعها الحقيقي، ويعزز حضورها في المحافل الدولية، ويسهم في مواجهة الصور النمطية والمعلومات المضللة.

وأضافت أن التطور المتسارع في وسائل الاتصال يفرض على المؤسسات العربية تحديث أدواتها الدبلوماسية والإعلامية، وبناء شراكات قادرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة المصالح العربية وتعزيز القوة الناعمة.

وتناول السفير الدكتور يوسف الشرقاوي، نائب رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيس لجنة الشؤون السياسية والخارجية، في مداخلته بعنوان «الدبلوماسية المصرية والتمكين الرقمي»، أهمية توظيف وسائل الاتصال الحديثة في تطوير الأداء الدبلوماسي، وتعزيز الحضور المصري والعربي على الساحة الدولية، بما يفتح آفاقًا أوسع للتواصل مع الرأي العام العالمي.

من جانبها، استعرضت الأستاذة الدكتورة نورهان الشيخ، عضو مجلس الشيوخ وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أهمية الدبلوماسية الرقمية في عصر الرقمنة، مؤكدة أن المنافسة بين الدول لم تعد تقتصر على أدوات القوة التقليدية، بل أصبحت ترتكز على القدرة على إدارة الصورة الذهنية وصناعة السردية الوطنية عبر المنصات الرقمية.

كما قدم الأستاذ الدكتور مصطفى رشيد، الخبير الاقتصادي الدولي، رؤية استشرافية حول إعادة هندسة أدوات السياسة الخارجية في عصر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية توظيف التقنيات الحديثة في دعم الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية، والترويج للاستثمار والسياحة والخدمات القنصلية الذكية، داعيًا إلى إطلاق الاستراتيجية العربية للدبلوماسية الرقمية (2027-2035) تحت مظلة جامعة الدول العربية، بما يعزز التنسيق العربي، ويؤهل الكوادر، ويدعم إنشاء منصات رقمية عربية متعددة اللغات.

وفي محور مواجهة حملات التضليل، تناول الباحث عمر الأعرجي، المتخصص في العلوم السياسية، استراتيجيات التصدي للمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، مستعرضًا أبرز أدوات التضليل الرقمي الحديثة، وفي مقدمتها التزييف العميق والجيوش الإلكترونية، مؤكدًا أن المواجهة تتطلب تكاملًا بين التشريعات، والتوعية المجتمعية، والتقنيات الحديثة، والتحقق من المعلومات.

وأدارت المنتدى الدكتورة نهال أحمد يوسف، نائب رئيس لجنة الشؤون الإعلامية والاتصالية ومقرر لجنة الشؤون السياسية والخارجية، حيث أدارت الحوار بين المتحدثين والمشاركين، وأكدت أن نجاح الدبلوماسية الرقمية يرتبط ببناء سردية عربية موثوقة، وفهم طبيعة الجمهور الدولي، وتقديم خطاب إعلامي مسؤول يعكس المصالح العربية.

وشهد المنتدى نقاشات موسعة خلصت إلى أن بناء حضور عربي مؤثر في الفضاء الرقمي يتطلب رؤية استراتيجية مشتركة، وتمكينًا مؤسسيًا، وإعداد كوادر متخصصة، وإنتاج محتوى عربي متعدد اللغات، إلى جانب تطوير منظومة تشريعية وتقنية قادرة على مواجهة التضليل الإعلامي وتعزيز الأمن المعلوماتي.

ويأتي المنتدى ضمن سلسلة المنتديات الفكرية الشهرية التي تنظمها المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، بهدف مواكبة التحولات الدولية، وتعزيز الحوار بين الخبرات الدبلوماسية والأكاديمية، وصياغة رؤى عربية تسهم في دعم الحضور العربي على الساحة العالمية.

أضف تعليق

كيف تحمي مصر ثرواتها في الجنوب؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان