مع تزايد الوعي بأضرار الإفراط في تناول السكر الأبيض، اتجه كثيرون إلى استخدام المحليات الطبيعية بحثًا عن بديل يمنح المذاق الحلو دون السعرات الحرارية المرتفعة. ويعد سكر ستيفيا من أشهر هذه البدائل، إذ يُستخلص من أوراق نبات طبيعي ويتميز بحلاوة تفوق السكر العادي بمئات المرات. لكن هل يُعد بالفعل خيارًا صحيًا للجميع؟ وما فوائده ومحاذير استخدامه؟ يجيب عن هذه التساؤلات الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية.
هل ستيفيا بديل صحي للسكر؟
يقول الدكتور محمد خلف إن ستيفيا من أفضل البدائل الطبيعية للسكر الأبيض، خاصة للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص الوزن أو التحكم في مستويات السكر بالدم، إذ يتميز بخلوه تقريبًا من السعرات الحرارية والكربوهيدرات، كما لا يسبب ارتفاعًا ملحوظًا في سكر الدم عند استخدامه باعتدال.
وأوضح أن حلاوة ستيفيا تفوق السكر الأبيض بنحو 200 إلى 400 مرة، لذلك تكفي كميات صغيرة جدًا للحصول على المذاق المطلوب، وهو ما يساعد على تقليل استهلاك السكر دون التضحية بالطعم الحلو.
لماذا يوصي به خبراء التغذية؟
تشير الدراسات إلى أن ستيفيا قد يكون خيارًا مناسبًا ضمن النظام الغذائي الصحي، خاصة إذا كان المستخدم يعتمد على المستخلصات النقية منه، حيث لا يؤثر بصورة كبيرة في مؤشر السكر بالدم، كما يمكن أن يساعد في تقليل الاعتماد على السكر المكرر.
ويضيف الدكتور محمد خلف أن ستيفيا قد يكون مناسبًا لـ:
- مرضى السكري بعد استشارة الطبيب.
- الأشخاص المصابين بمقاومة الإنسولين.
- الراغبين في إنقاص الوزن.
- مرضى الكبد الدهني ضمن نظام غذائي متكامل.
- من يسعون إلى تقليل استهلاك السكر تدريجيًا.
أبرز فوائد سكر ستيفيا
يمتلك ستيفيا عددًا من المزايا الصحية، من أبرزها:
- يمنح مذاقًا حلوًا دون إضافة سعرات حرارية.
- لا يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستويات سكر الدم.
- يساعد في التحكم بالوزن عند استخدامه بدلًا من السكر الأبيض.
- لا يزيد من خطر تسوس الأسنان، لذلك يدخل في تصنيع بعض منتجات العناية بالفم.
- يحتوي على مركبات نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
- يساعد على تقليل الاعتماد على السكر المكرر تدريجيًا، وهو ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة.
هل يساعد ستيفيا على إنقاص الوزن؟
يشير أخصائي التغذية إلى أن استبدال السكر الأبيض ب ستيفيا قد يساهم في تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية، إلا أن فقدان الوزن لا يعتمد على المحليات وحدها، بل يتطلب اتباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني بانتظام.
هل ل ستيفيا آثار جانبية؟
رغم أن ستيفيا يُعد آمنًا لمعظم الأشخاص، فإن الإفراط في تناوله أو استخدام المنتجات التجارية التي تحتوي على مواد مالئة قد يسبب بعض الأعراض البسيطة، مثل:
- الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي.
- الشعور بطعم مر أو معدني في الفم لدى بعض الأشخاص.
- عدم تحمل بعض المكونات المضافة في المنتجات التجارية.
ولذلك ينصح الدكتور محمد خلف باختيار المنتجات التي تحتوي على مستخلص ستيفيا النقي والابتعاد عن الأنواع التي تضاف إليها كميات كبيرة من المحليات أو الإضافات الصناعية.
من هم الأشخاص الذين يجب أن يستخدموه بحذر؟
رغم أمان ستيفيا في أغلب الحالات، فإن بعض الفئات ينبغي أن تستشير الطبيب قبل استخدامه، وتشمل:
- الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه النباتات من الفصيلة المركبة.
- من لديهم اضطرابات هضمية مزمنة.
- الحوامل والمرضعات، مع الالتزام بالكميات التي يحددها الطبيب.
- الأشخاص الذين يتناولون أدوية لخفض السكر أو ضغط الدم، لاحتمال الحاجة إلى تعديل الجرعات.
هل هناك بدائل طبيعية أخرى؟
يمكن الاعتماد على بعض البدائل الطبيعية للسكر، ولكن باعتدال أيضًا، مثل:
- عسل النحل الطبيعي.
- التمر أو معجون التمر.
- دبس التمر.
- سكر النخيل.
ويؤكد الدكتور محمد خلف أن هذه البدائل، رغم احتوائها على بعض العناصر الغذائية، لا تزال مصدرًا للسكريات والسعرات الحرارية، لذلك يجب عدم الإفراط في تناولها.