يبتعد بعض الأشخاص عن تناول الكيوي خلال الحميات الغذائية، اعتقادًا منهم أن مذاقه الحلو يعني احتواءه على كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية. في المقابل، يعتقد آخرون أنه من الأطعمة السحرية التي تحرق الدهون وتسرّع فقدان الوزن. لكن الحقيقة العلمية تختلف عن هذين الاعتقادين.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، أن الكيوي يعد من الفواكه المناسبة للرجيم عند تناوله باعتدال، مؤكدًا أن خسارة الوزن تعتمد على إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وليس على نوع فاكهة بعينها.
هل الكيوي يزيد الوزن؟
يؤكد الدكتور محمد خلف أن الكيوي لا يسبب زيادة الوزن بمفرده، كما أنه لا يحرق الدهون بشكل مباشر، وإنما يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن يساعد على التحكم في الشهية وتقليل السعرات، خاصة عند استبداله بالحلويات أو الوجبات الخفيفة مرتفعة السعرات.
منخفض السعرات الحرارية
يتميز الكيوي بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية، إذ يحتوي كل 100 جرام منه على نحو 61 سعرة حرارية فقط، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يتبعون نظامًا غذائيًا لإنقاص الوزن.
كما أن ثمرة الكيوي المتوسطة تمنح سعرات أقل من كثير من الوجبات الخفيفة المصنعة، بشرط تناولها في صورتها الطبيعية دون إضافة السكر أو العسل.
غني بالألياف ويمنح الشعور بالشبع
يحتوي الكيوي على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، التي تساعد على تعزيز الإحساس بالشبع وإبطاء عملية الهضم، مما يقلل الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات.
ويشير أخصائي التغذية إلى أن تناول الكيوي مع كوب من الزبادي قليل الدسم يمنح وجبة خفيفة متوازنة تجمع بين البروتين والألياف، وهو ما يزيد الشعور بالامتلاء لفترة أطول.
بديل صحي للحلويات
إذا كنت تشعر بالرغبة في تناول السكريات أثناء الرجيم، فإن الكيوي يعد خيارًا صحيًا، إذ يمنح مذاقًا حلوًا ومنعشًا مع سعرات أقل وألياف أكثر مقارنة بالكعك والبسكويت والحلوى المصنعة، مما يساعد على الالتزام بالنظام الغذائي.
هل يحرق الكيوي الدهون؟
يشدد الدكتور محمد خلف على أن الكيوي لا يمتلك قدرة سحرية على حرق الدهون، وأن التخلص من الوزن الزائد يعتمد على تحقيق عجز في السعرات الحرارية من خلال نظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني.
لكن إدخال الكيوي ضمن النظام الغذائي قد يساهم بشكل غير مباشر في إنقاص الوزن، لأنه يساعد على الشبع ويقلل الرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات.
أفضل وقت لتناول الكيوي
يوضح أخصائي التغذية أن توقيت تناول الكيوي ليس العامل الحاسم في خسارة الوزن، إلا أن هناك أوقاتًا قد تساعد على الاستفادة منه بشكل أفضل، ومنها:
بين الوجبات كسناك صحي.
مع الزبادي قليل الدسم.
بعد ممارسة الرياضة مع مصدر بروتين.
بعد الغداء بدلًا من الحلويات.
في وجبة الإفطار مع الشوفان.
كما يمكن تناوله مساءً عند الشعور بالجوع، بشرط ألا يكون إضافة بعد وجبة عشاء دسمة.
أخطاء تقلل فوائده في الرجيم
يحذر الدكتور محمد خلف من بعض العادات التي قد تجعل الكيوي أقل فائدة في إنقاص الوزن، ومن أبرزها:
تحويله إلى عصير مع السكر أو العسل.
تناوله بكميات كبيرة دون حساب السعرات.
إضافته إلى الآيس كريم أو الحلويات.
الاعتماد عليه وحده كوجبة رئيسية.
الاعتقاد بأنه يغني عن النظام الغذائي المتوازن.
طرق صحية لتناول الكيوي
يمكن إدخال الكيوي في النظام الغذائي بعدة طرق صحية، مثل:
إضافته إلى الزبادي قليل الدسم.
تناوله مع الشوفان في وجبة الإفطار.
إدخاله في سلطة الفواكه دون سكر مضاف.
تحضير سموثي ب الكيوي مع الزبادي والثلج دون محليات.
ويؤكد الدكتور محمد خلف أن تناول الثمرة كاملة أفضل من شربها كعصير، لأن ذلك يحافظ على الألياف الغذائية التي تعزز الشعور بالشبع.
احتياطات يجب الانتباه إليها
رغم فوائد الكيوي، إلا أنه قد لا يناسب الجميع، إذ قد يسبب حساسية لدى بعض الأشخاص، تظهر في صورة حكة بالفم أو طفح جلدي أو تورم، كما قد يسبب تهيجًا بالمعدة لدى البعض عند الإفراط في تناوله.
وينصح مرضى السكري بحساب الكيوي ضمن حصتهم اليومية من الكربوهيدرات، مع استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية عند اتباع نظام غذائي علاجي.