إنها صورة تختصر حكاية كاملة.. شباب يحملون شهادات تخرجهم بيد ، ويلتقطون "سيلفي المستقبل" باليد الأخرى، بينما تقف الدولة خلفهم، لا تكتفي بتوفير التدريب، بل تمهد لهم الطريق نحو فرصة عمل لائقة، ليصبحوا شركاء حقيقيين في الإنتاج والتنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
لم تكن صورة "السيلفي" التي التقطها خريجو معهد الساليزيان الإيطالي "دون بوسكو" بالإسكندرية مع وزير العمل حسن رداد مجرد لقطة تذكارية، بل كانت شهادة حية على أن الاستثمار في الشباب يؤتي ثماره، وأن برامج التدريب المجانية التي وجه بها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بدأت تتحول إلى قصص نجاح يرويها أصحابها بابتسامة وثقة.
في هذه الصورة، لا يقف الوزير في مقدمة المشهد، بل يقف وسط الشباب، في رسالة واضحة مفادها أن الدولة تراهن على الإنسان، وأن التدريب المهني أصبح بوابة حقيقية إلى سوق العمل، وليس مجرد شهادة تُعلَّق على الجدران.
والأرقام هنا تتحدث قبل الكلمات؛ فثمار التعاون بين وزارة العمل و معهد الساليزيان الإيطالي في القاهرة والإسكندرية وصلت حتى الآن إلى أكثر من 3550 متدربًا استفادوا من المنح التدريبية المجانية، من بينهم أكثر من 2750 خريجًا في فرع القاهرة، وأكثر من 800 متدرب في المرحلة الأولى بفرع الإسكندرية، وذلك من إجمالي 4121 متدربًا مستهدفًا، كمراحل أولية، في نموذج ناجح يجمع بين التدريب وفق المعايير الدولية، وتعليم اللغتين الإنجليزية والإيطالية، وتنمية المهارات الحياتية، وربط التأهيل مباشرة باحتياجات سوق العمل.
وجاءت جولة وزير العمل بالإسكندرية لتؤكد أن هذه ليست نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة...فهناك خطة للتوسع في الدورات التدريبية المجانية، واستحداث تخصصات جديدة، وتعزيز الشراكة مع المعهد، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية ببناء الإنسان المصري، وإعداد كوادر فنية قادرة على المنافسة في الداخل والخارج.
وهكذا، لم تعد الصورة مجرد "سيلفي" عابر، بل أصبحت عنوانًا لمرحلة جديدة بدأت فيها الدولة تجني ثمار الاستثمار في الإنسان، وتؤكد أن التدريب المجاني، عندما يقترن بالتشغيل والشراكة مع المؤسسات الرائدة، يصنع مستقبلًا أكثر إشراقًا للشباب، ويضيف لبنة جديدة في مسيرة التنمية والإنتاج التي تشهدها الجمهورية الجديدة.