تواصل وزارة السياحة والآثار استثمار الفعاليات الثقافية الدولية للترويج للمقصد السياحي المصري وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية، بالتوازي مع إبراز جهود الدولة في حماية التراث وتطوير المواقع الأثرية.
وعلى هامش افتتاح معرض "كنوز الفراعنة" بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، حرص شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، على عقد سلسلة من اللقاءات الإعلامية مع أبرز وسائل الإعلام الأمريكية، استعرض خلالها مستجدات قطاعي السياحة والآثار، ورسائل مصر بشأن التعاون الدولي، وحماية التراث، وخطط جذب المزيد من السائحين الأمريكيين.
عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة من اللقاءات الإعلامية مع ممثلي وكالات الأنباء والصحف والقنوات التلفزيونية الأمريكية، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى مدينة سان فرانسيسكو، بالتزامن مع افتتاح معرض "كنوز الفراعنة" الذي يستضيفه متحف "دي يونج" خلال الفترة من 30 يوليو 2026 وحتى 31 يناير 2027.
وأكد الوزير، خلال اللقاءات، أن العلاقات المصرية الأمريكية في مجال الآثار تشهد تعاونًا وثيقًا يمتد لسنوات، سواء من خلال عمل البعثات الأثرية الأمريكية في مواقع الحفائر والترميم بمختلف أنحاء الجمهورية، أو عبر التعاون المشترك في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واستعادة القطع الأثرية المهربة.
وأشار إلى أن هذا التعاون أثمر خلال العام الماضي عن استرداد نحو 60 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة، في إطار الجهود المشتركة لحماية التراث الإنساني والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية.
وأوضح شريف فتحي أن معرض "كنوز الفراعنة" يقدم للجمهور الأمريكي مجموعة مختارة بعناية من روائع الحضارة المصرية القديمة، تضم توابيت وتماثيل وحليًا وقطعًا أثرية تعكس براعة الفنان المصري القديم، مؤكدًا أن هذه المعارض تمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، وتسهم في تعريف شعوب العالم بعظمة الحضارة المصرية، وتشجعهم على زيارة مصر ومشاهدة آثارها في موطنها الأصلي.
وأكد الوزير أن السوق الأمريكي يواصل تحقيق معدلات نمو في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، حيث ارتفعت أعداد السائحين الأمريكيين بنسبة 2% خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الحملات الترويجية التي تنفذها الوزارة في الولايات المتحدة تحقق نتائج إيجابية، وأن الوزارة تعمل على تعزيز وجودها داخل هذا السوق المهم.
وشدد على أن حماية الآثار المصرية وصيانتها تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، موضحًا أن أعمال الترميم والصيانة تتم بشكل دوري وفق أعلى المعايير العلمية، وأن الحفاظ على التراث الحضاري يمثل أولوية تتقدم على أي عائد اقتصادي قد يتحقق من تشغيل المواقع الأثرية، لافتًا إلى استمرار تنفيذ مشروع تطوير الخدمات بمنطقة أهرامات الجيزة بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموقع وتحسين تجربة الزائر.
كما استعرض الوزير ما يشهده الساحل الشمالي من نمو متواصل في الحركة السياحية، مشيرًا إلى أن مطار العلمين الدولي سجل زيادة بلغت 30% في عدد رحلات الطيران خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس تنامي الإقبال على المنطقة باعتبارها أحد أهم المقاصد السياحية الصاعدة في مصر.