يُعد الفشار من أكثر الوجبات الخفيفة انتشارًا، ويرتبط لدى الكثيرين بمشاهدة الأفلام، إلا أنه قد يكون خيارًا صحيًا إذا تم تحضيره بالطريقة الصحيحة، إذ يحتوي على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، كما يتميز بانخفاض سعراته الحرارية مقارنة بالعديد من الوجبات الخفيفة الأخرى.
ويقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن الفشار المصنوع من الذرة الكاملة يُعد من الوجبات الخفيفة المفيدة، لكنه يفقد كثيرًا من مزاياه الصحية عند إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الملح أو الكراميل، لذلك يجب الانتباه إلى طريقة تحضيره.
فوائد الفشار الصحية
وأوضح أخصائي التغذية العلاجية أن الفشار غني بالألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم، والوقاية من الإمساك، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يسعون إلى التحكم في الوزن.
وأضاف أن الفشار يحتوي على مركبات البوليفينول، وهي من مضادات الأكسدة التي تساهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، كما تدعم صحة القلب، وقد تساعد في تقليل مستويات الكوليسترول الضار ضمن نظام غذائي متوازن.
وأشار إلى أن الفشار من الحبوب الكاملة، لذلك يمكن أن يكون خيارًا أفضل من كثير من الوجبات الخفيفة المصنعة، كما يساهم في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم عند تناوله باعتدال ودون إضافات غنية بالسكر أو الدهون.
قيمته الغذائية
ولفت الدكتور محمد خلف إلى أن تناول نحو ثلاثة أكواب من الفشار المحضر بالهواء الساخن، ومن دون إضافات، يوفر ما بين 90 و100 سعرة حرارية فقط، ويحتوي على نحو 19 جرامًا من الكربوهيدرات، و3.5 جرام من الألياف، و3 جرامات من البروتين، وأقل من جرام واحد من الدهون، مع كمية تكاد تكون معدومة من السكر.
متى يتحول إلى وجبة غير صحية؟
وأكد أن الفشار الجاهز، سواء الذي يُباع في دور السينما أو المخصص للميكروويف، غالبًا ما يحتوي على كميات كبيرة من الزبدة والملح والدهون المشبعة أو السكر، وهو ما يرفع سعراته الحرارية بشكل كبير ويقلل من فوائده الصحية.
وأضاف أن الإفراط في تناول الفشار قد يسبب الانتفاخ والغازات لدى بعض الأشخاص، كما أن الحبوب غير المنفجرة قد تتسبب في كسر الأسنان، بينما ينبغي على مرضى القولون أو من يعانون من حساسية الذرة تناوله بحذر وفقًا لحالتهم الصحية.
أفضل طريقة لتحضيره
ونصح أخصائي التغذية العلاجية بتحضير الفشار في المنزل باستخدام الهواء الساخن، أو في مقلاة مع كمية صغيرة من زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو، مع الاكتفاء برشة خفيفة من الملح أو إضافة بعض التوابل الطبيعية مثل البابريكا أو الكمون أو الثوم البودرة، للحصول على مذاق مميز دون زيادة كبيرة في السعرات الحرارية.