أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسألة بيع الدين لغير المدين من المسائل التي تحتاج إلى دراسة تفاصيل كل حالة قبل إصدار الحكم الشرعي بشأنها.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن من القواعد الفقهية أن "الحكم على الشيء فرع عن تصوره"، مشيرًا إلى أن بيع الدين من المسائل التي اختلف فيها العلماء، فبينما منعه بعض الفقهاء في بعض صوره، أجازه آخرون بضوابط وشروط محددة تختلف حسب طبيعة المعاملة.
وأضاف أن من صور بيع الدين المعاصرة قيام بعض شركات التمويل بشراء مستحقات شركات العقارات الناتجة عن بيع الوحدات بالتقسيط، مقابل مبلغ أقل يحصل عليه البائع بشكل عاجل لتوفير السيولة.
وأشار إلى أن هذه الصورة، وبعد دراسة جوانبها المتعلقة بحفظ الحقوق والتوثيق، أُجيزت شرعًا ولا تُعد من معاملات الربا، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية المنظمة لها.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة عرض كل معاملة بتفاصيلها الكاملة، مؤكدًا أن اختلاف صور بيع الدين قد يؤدي إلى اختلاف الحكم الشرعي، ولا يمكن إصدار حكم عام يشمل جميع الحالات دون النظر في طبيعة كل معاملة.