نظمت لجنة ثقافة الطفل، ومقررتها الدكتورة سماح أبو بكر عزت ندوة بعنوان "لقاء مع المبدعين الصغار"، بحضور الأطفال الفائزين بـ جائزة الدولة للمبدع الصغير.

أدارت الندوة الدكتورة سماح أبو بكر عزت، مقررة لجنة ثقافة الطفل والكاتبة والإعلامية، التي استهلت حديثها بمقولة الفنان العالمي بيكاسو: "كل طفل فنان، ومهمتنا أن نكتشف اللؤلؤ في المحار"، مؤكدة أن دور الأسرة يتمثل في دعم مواهب الأبناء واكتشافها، وأن الجيل الجديد جيل مبدع يمتلك رؤية وقدرة على الابتكار.
وتحدث عبده الزراع، الشاعر وكاتب الأطفال، عن مدى سعادته بما يحققه الأطفال من تطور في كل مرحلة، يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن إبداعاتهم كانت متميزة، ولذلك حظوا بدعم الدولة، وأضاف أن النصوص الشعرية المقدمة جاءت على مستوى متميز، أما المسرح فيعتمد على عناصر لا يمتلكها إلا الموهوب المتمكن، وهي عناصر يصعب توافرها إلا لدى مبدع حقيقي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد التواب، أستاذ نقد أدب الطفل وعضو لجنة ثقافة الطفل، أن علماء النانو سيكولوجي اكتشفوا أن الأطفال يولدون بمليارات الخلايا العصبية، وأن هذه الخلايا تحتاج إلى التشبيك والتنمية من خلال جهود الأسرة، وبخاصة الأم.
وأكدت نجلاء علام، رئيس تحرير مجلة قطر الندى وعضو اللجنة، أن جائزة الدولة للمبدع الصغير لا تقل قيمة عن جوائز الكبار، مشيرة إلى أن الأطفال من مختلف محافظات الجمهورية شاركوا فيها، وأنها أسهمت في معالجة كثير من القضايا الاجتماعية من خلال الأعمال الإبداعية المقدمة.
كما أشادت بالنماذج التي قدمتها الدكتورة سماح أبو بكر عزت والأستاذ عبده الزراع في مجالي الشعر والمسرح، مؤكدة أن المبدعين الصغار يمتلكون دافعًا قويًّا نحو التميز، وأن الجائزة لا تقتصر على قيمتها المادية، وإنما في كونها جائزة دولة تحمل تقديرًا رسميًّا للمبدعين الصغار، كما وجهت الشكر للآباء والأمهات على دورهم في تشجيع أبنائهم على التفوق والإبداع، مؤكدة أن بذرة الإبداع موجودة لدى هؤلاء الأطفال، وأضافت أنه يتم تنظيم ورش عمل للأطفال الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز بهدف تنمية مهاراتهم، خاصة في كتابة القصة.
وتحدث الدكتور زياد عبد التواب مؤكدًا أهمية المتابعة المستمرة للموهوبين لأن الموهبة كلما نمت مع الإنسان ترسخت لديه، كما شرح آلية وصول الأعمال المتميزة إلى المراحل النهائية من التصفيات، موضحًا أن فرعي التطبيقات الإلكترونية والابتكارات العلمية شهدا نماذج متميزة، من بينها روبوت جرى ابتكاره للمساعدة خلال الأزمات مثل جائحة كورونا، وذلك بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي.
كما استعرض الأطفال المبدعون تجاربهم الإبداعية وأعمالهم، حيث أوضح مجدى محمد مجدي"محافظة القاهرة "، الطالب بجامعة عين شمس، أنه صمم تطبيق "كيمت هاندز كرافت"، الذي يهدف إلى التعريف بالحرف المصرية التراثية، ويتضمن مجموعة من الأيقونات للتعريف بالحرف وأدواتها، إلى جانب أيقونة للألعاب التركيبية "البازل" الخاصة بالتكوينات الحرفية المختلفة، وأيقونة بعنوان "احكِ لي يا جدتي".
أما لمار محمد ماجد "محافظة الغربية"، فقد تحدثت عن قصة ألفتها حول طفلة كانت تقضي يومها بالكامل على الإنترنت، وما ترتب على ذلك من أحداث، كما أشارت إلى قصة أخرى لها بعنوان "زهور لا تتفتح".
أما جون جورج كرومر "محافظة القاهرة " الفائز في فرع التطبيقات الإلكترونية، فقد عرض مشروعه الخاص بابتكار طرف صناعي لذوي الأطراف المبتورة، موضحًا أنه طوّر النموذج عبر عدة محاولات حتى أصبح ذراعًا يحاكي الذراع الطبيعية وقابلًا للاستخدام.
كما أوضح عمر السيد سليمان "محافظة شمال سيناء" أنه صمم تطبيقًا يساعد الأطفال في التعلم، ولديه العديد من المشروعات التي تتناول تاريخ مصر بصورة مبسطة.
فيما أكدت شكران حسين أن هدف المشاركة لم يكن الفوز المادي فقط، وإنما تحقيق قيمة أدبية ومعنوية، كما شرحت كيفية بناء الصراعات بين الشخصيات في عملها الإبداعي.
وفي ختام اللقاء، التقط المشاركون العديد من الصور التذكارية، والجدير بالذكر أن جائزة الدولة للمبدع الصغير هي جائزة مصرية سنوية تهدف إلى الاحتفاء بالأطفال والنشء من سن 5 إلى 18 عامًا في مجالات الآداب والفنون والابتكار، وتبلغ قيمة الجائزة المالية 40 ألف جنيه مصري لكل فائز، وتُمنح تحت رعاية سيدة مصر الأولى الأستاذة انتصار السيسي.