تُعد الكوسة من أكثر الخضراوات استخدامًا في المطابخ العربية، سواء في المحشي أو الشوربة أو الأطباق المشوية، لكن قيمتها لا تقتصر على مذاقها الخفيف وسهولة طهيها، إذ تتميز بمحتوى غذائي متوازن يجعلها خيارًا مناسبًا للراغبين في تناول وجبات صحية وخفيفة على الجهاز الهضمي.
قيمة غذائية عالية وسعرات منخفضة
تتميز الكوسة باحتوائها على نسبة مرتفعة من الماء، ما يجعلها منخفضة السعرات الحرارية، كما تمد الجسم بالألياف الغذائية، والبوتاسيوم، وفيتامين "ج"، إلى جانب مجموعة من فيتامينات "ب" والكاروتينات، وهي عناصر تدعم المناعة وصحة الأعصاب والعضلات وتساعد في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم.
لماذا تُعرف بأنها صديقة للمعدة؟
تكتسب الكوسة هذه السمعة بفضل قوامها الطري بعد الطهي، وسهولة هضمها مقارنة ببعض الخضراوات الأخرى، كما أن مذاقها الهادئ لا يتطلب إضافة الكثير من التوابل أو الدهون، وهو ما يجعلها مناسبة لكثير من الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو اضطرابات هضمية مؤقتة.
ومع ذلك، فإن الكوسة ليست علاجًا لأمراض الجهاز الهضمي، وتختلف قدرة كل شخص على تحملها وفقًا لحالته الصحية وطريقة إعدادها.
أفضل طريقة لتناول الكوسة
يوصي خبراء التغذية بطهي الكوسة بالسلق أو التبخير أو الشواء للحفاظ على قيمتها الغذائية، مع تجنب القلي الغزير الذي يزيد من محتوى الدهون والسعرات الحرارية.
كما يمكن تناول قشرتها بعد غسلها جيدًا، خاصة إذا كانت الثمار صغيرة وطازجة، لأنها تحتوي على جزء من الألياف والمركبات النباتية المفيدة.
لا تعتمد عليها وحدها
ورغم فوائدها، فإن الكوسة لا توفر جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، لذلك يُفضل تقديمها ضمن وجبة متكاملة تضم مصدرًا للبروتين مثل الدجاج أو السمك أو البقول، مع الحبوب الكاملة والدهون الصحية للحصول على وجبة متوازنة.
كيف تختار الكوسة الطازجة؟
يُنصح باختيار الثمار الصغيرة أو المتوسطة ذات القشرة اللامعة والقوام المتماسك، مع تجنب الثمار التي تحتوي على بقع لينة أو تشققات أو رائحة غير طبيعية، كما يُفضل حفظها في درج الخضراوات بالثلاجة وغسلها قبل الاستخدام مباشرة.
من جانبه، يقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن الكوسة من أفضل الخضراوات لمن يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا أو يسعون لإنقاص الوزن، لأنها منخفضة السعرات وغنية بالماء، ما يعزز الشعور بالشبع.
وأضاف أن احتواءها على البوتاسيوم والألياف يدعم صحة القلب والجهاز الهضمي، لكن الإفراط في طهيها أو قليها يفقدها جزءًا من فوائدها ويزيد من سعراتها، لذلك يُفضل تناولها مسلوقة أو مشوية ضمن نظام غذائي متوازن.