رئيس دار الكتب والوثائق: استدامة الحفاظ على المخطوطات أصعب من تأسيس منظومة حمايتها

رئيس دار الكتب والوثائق: استدامة الحفاظ على المخطوطات أصعب من تأسيس منظومة حمايتهاجانب من اللقاء

ثقافة6-8-2026 | 16:34

أكد الدكتور أسامة طلعت، رئيس دار الكتب والوثائق القومية، أن الحفاظ على استمرارية حماية التراث يمثل تحديًا أكبر من مجرد تأسيس منظومة الحفظ، موضحًا أن الاستدامة هي العنصر الأصعب في أي مشروع ناجح، لأن الحفاظ على القمة يتطلب جهدًا متواصلًا يفوق أحيانًا جهد الوصول إليها.

وأوضح، خلال حوار خاص مع مجلة أكتوبر، تنشره بوابة دار المعارف، أن هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على ملف المخطوطات، حيث تمتلك دار الكتب والوثائق القومية رصيدًا ضخمًا من المخطوطات في مختلف فروع العلوم والمعارف، باعتبار أن الكتابة اليدوية كانت الوسيلة الأساسية لتدوين العلوم قبل ظهور الطباعة.

وأشار إلى أن الفرق بين الكتاب في الماضي والحاضر يتمثل في طريقة إنتاجه وانتشاره؛ ففي العصر الحديث يمكن الحصول على نسخة مطبوعة من أي كتاب بسهولة، بينما كان الكتاب قديمًا يُكتب بخط اليد، ثم تُصنع منه نسخ متعددة عبر عمليات النسخ اليدوي.

وضرب رئيس دار الكتب مثالًا بالعلامة تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، صاحب كتاب «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»، موضحًا أن إحدى نسخ هذا الكتاب محفوظة بخط يد المقريزي نفسه، وتمثل المخطوط الأصلي للمؤلف، ثم كانت هذه النسخة تنتقل إلى الوراقين والنساخين الذين كانت مهمتهم استنساخ الكتب وإنتاج نسخ متعددة منها بدقة كبيرة.

وأضاف أن هذه المنظومة التي اعتمدت على الوراقين والنساخين أسهمت في انتشار الكتب المخطوطة وازدهار حركة العلم والمعرفة في الحضارة الإسلامية، مؤكدًا أن مسؤولية المؤسسات المعنية بالتراث اليوم تتمثل في الحفاظ على هذا الإرث الفريد وضمان استمراره للأجيال القادمة.

يُنشر الحوار كاملًا في العدد القادم من مجلة أكتوبر، الصادر يوم الأحد المقبل.

أضف تعليق

حادثة دمياط تكشف قواعد الاشتباك الجديدة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان