أعلن المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حزمة من القرارات والإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية ل حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية.
وكشف إبراهيم، خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل، على قناة «الحياة»، تفاصيل القرار المشترك الجديد مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إلى جانب استعراض نتائج خدمتي «اطمن» و«اطمن ع الآخر» في حظر المحتوى الضار و حماية الأطفال من المخاطر الرقمية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات صدور قرار جديد بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، يستهدف تنظيم استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا للمنصات الرقمية.
وأشار إلى تقسيم هذه الفئة العمرية إلى شريحتين، الأولى تضم الأطفال الأقل من 13 عامًا، حيث يُمنع هؤلاء بشكل كامل من الدخول إلى أو إنشاء حسابات على أي منصة من منصات التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية.
أما الفئة الثانية فتشمل الأطفال من 13 إلى 15 عامًا، حيث يُسمح لهم باستخدام المنصات الرقمية، ولكن من خلال حسابات «مقيدة» بصلاحيات محدودة.
وتتضمن هذه القيود منع الأطفال في هذه الفئة العمرية من استخدام خاصية البث المباشر «اللايف»، مع قصر إمكانية التواصل على قائمة الأصدقاء المعروفين فقط، وحظر التواصل مع الأشخاص الغرباء.
وأكد إبراهيم أنه تم إخطار جميع المنصات العالمية والمحلية رسميًا بالقرار الجديد، لإلزامها بتنفيذ هذه الإجراءات.
وأشار إلى أن مصر تنضم بذلك إلى عدد من الدول التي اتخذت قرارات مشابهة لتنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، ومن بينها أستراليا ودول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح المتحدث باسم جهاز تنظيم الاتصالات أن الجهاز أطلق في بداية شهر يوليو الماضي خدمتين رئيسيتين بالتعاون مع شركات المحمول الأربع، وهما خدمتا «اطمن» و«اطمن ع الآخر».
وتعمل خدمة «اطمن» على حجب المحتوى الضار عن الطفل، بما يشمل مواقع التواصل الاجتماعي، وبرامج فك الحظر «VPN»، وألعاب العنف، ومواقع القمار.
أما خدمة «اطمن ع الآخر»، فتقدم مستوى أعلى من التقييد والحماية فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إبراهيم إلى أن الاشتراك في الخدمتين يتم بسهولة وفي غضون ثوانٍ معدودة، من خلال تطبيقات شركات المحمول أو عبر فروعها المختلفة.
وأوضح أن الخدمتين متاحتان حاليًا بشكل مجاني خلال فترة التقييم التجريبية، لافتًا إلى أنهما شهدتا إقبالًا كبيرًا من أولياء الأمور، مع تسجيل عشرات الآلاف منهم في الخدمات.
وفيما يتعلق بمحاولات بعض الأطفال تجاوز القيود المفروضة على المحتوى، أوضح إبراهيم أن الجهاز رصد بالفعل محاولات من جانب بعض الأطفال لاستخدام برامج لكسر الحظر خلال الشهرين ونصف الماضيين.
وأكد أن هذه المحاولات لم تنجح، مشيرًا إلى تمكن الجهاز من منع حتى البرامج التي تُستخدم لمحاولة تجاوز أنظمة الحظر.
وشدد المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن التكنولوجيا تشهد تطورًا مستمرًا، وهو ما يدفع الجهاز إلى تنفيذ عمليات تحديث دورية ومتواصلة، بهدف سد أي ثغرات تكنولوجية قد تظهر ومواجهة محاولات تجاوز القيود المفروضة ل حماية الأطفال من المحتوى الضار.