أكد الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، أن آليات الاطلاع على الوثائق داخل دار الوثائق القومية تخضع لإجراءات وضوابط واضحة تضمن تحقيق التوازن بين إتاحة المعرفة والحفاظ على قيمة الوثائق وسريتها، مشيرًا إلى أن هذا الدور ممتد منذ تأسيس الصرح الأرشيفي عام 1828 في عهد محمد علي وحتى اليوم.
وأوضح، خلال حوار خاص مع مجلة أكتوبر، تنشره بوابة دار المعارف، أن الهدف الأساسي للدار هو تيسير البحث والاطلاع في إطار قانوني منظم، لافتًا إلى أن الاستفادة من أرشيف دار الوثائق تنقسم إلى مسارين رئيسيين.
وأشار إلى أن المسار الأول يتعلق بالمواطنين الراغبين في إثبات حقوقهم التاريخية، سواء فيما يخص الملكيات العقارية أو الأراضي أو التركات الخاصة بالأجداد، موضحًا أن أي مواطن يتقدم بطلب رسمي مستوفٍ للمستندات التي تثبت صلته بالوثيقة، يحق له الحصول على صورة طبق الأصل من الوثائق الخاصة به.
وأكد أن دار الوثائق تمثل جهة الأمانة على التراث الوثائقي للمواطنين والدولة، وأن دورها لا يتمثل في حجب الحقوق، بل في تنظيم الوصول إليها وفقًا للقانون، مشيرًا إلى أن المحاكم المصرية تتعامل مع الدار بصورة مستمرة وتطلب نسخًا رسمية معتمدة من الوثائق للاستناد إليها في الفصل بالقضايا المختلفة.
وأضاف رئيس دار الكتب والوثائق القومية أن المسار الثاني يتعلق بالباحثين والأكاديميين، حيث تُتاح الوثائق لأغراض البحث العلمي وفق منظومة إدارية دقيقة وضوابط قانونية محددة، بما يضمن خدمة الدراسات التاريخية والعلمية مع الحفاظ على سلامة الوثائق.
وشدد الدكتور أسامة طلعت على أن رئيس مجلس إدارة الهيئة لا يملك سلطة مطلقة في منح أو منع الاطلاع على الوثائق، وإنما تقتصر مهمته على تطبيق القوانين واللوائح المنظمة للعمل، وإدارة منظومة الإتاحة بما يحقق التوازن بين استمرار البحث العلمي والحفاظ على خصوصية الوثائق وقيمتها التاريخية.
