هجمة شرسة على المهاجرين منذ اندلاع أزمة مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، واستغل اليمين الأوروبي المتطرف التدفق المريب من المغاربة للضغط على حكوماتهم لطرد المهاجرين، كما يمارس ترامب ممارسات تعسفية ضد المهاجرين فى بلاده، لكن ما لا يعرفه هؤلاء أن المهاجرين نعمة لا يدركها أهل اليمين المتطرف، وهذا وفقا لموجة التحذيرات من منظمات مجتمعية غربية تجاه طرد المهاجرين.
ويعتقد ترامب أنه يمهد للتفوق العرقي لأصحاب الجنس الأبيض من السكان الأصليين، ويسير اليمين المتطرف الأوروبي على نهجه منذ سنوات، ثم تفاجئ دراسة منطق ترامب المريض، وتحسب له قيمة الخسائر من ترحيل المهاجرين من أمريكا بنحو تريليون دولار، وتشير الأصوات المعارضة لخطوات ترامب إلى أنها تؤدي إلى حرمان قطاعي الفنادق والزراعي من ذوي الكفاءة، إضافة لكلامهم عن صعوبة استبدالهم بعمالة جديدة، وتبلغ تلك العمالة 50% من إجمالي عدد العاملين.
ونفس السيناريو يتكرر فى الاتحاد الأوروبي، وتخرج الأصوات المعارضة ضد سياسات اليمين المتطرف الأوروبي، وتحذر صحيفة الإندبندنت البريطانية من خطوات الترحيل، وندد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند من سيطرة اليمين، ويقول إن سياسة اليمين نهايتها انحدار وشلل فى أنحاء أوروبا، وفى أمريكا كان فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك دليلا على رفض فريق كبير من الجمهور الأمريكي لسياسة ترامب العنصرية، وشهد انتخابه أعلى نسبة حضور عن بقية الانتخابات منذ عقود، وهذا رغم إنفاق 26 مليارديرًا أمريكيا على عرقلة فوز ممداني، وأقر ممداني فى خطابه فور فوزه بقوله إن نيويورك ستبقى مدينة المهاجرين.
ومن المؤكد أن اليمين المتطرف الغربي يعاني غباء، والسبب طبقا لإحصائيات سٌكانية تتحدث عن انخفاض حاد فى عدد السكان الأصليين، الناتج من نقص المواليد، وبدوره يقضي إلي إعاقة التنمية الاقتصادية، وهو ما جعل اليابان أيضا أن تتراجع بسرعة عن مناهضة المهاجرين، وسمحت لأول مرة بتقديم حوافز مالية للمهاجرين، ونستخلص من السابق أن اليمين المتطرف يسارع بشيخوخة أوطانهم، وتؤكد على جانب آخر أن المهاجرين ليسوا عبئا على الاقتصاد سواء الأوروبي أو الأمريكي.
ومن الغرائب أن إفريقيا القارة الأكثر فقرا فيها دول ترحب بمهاجرين من جنسيات مختلفة، ومنها غينيا الاستوائية والجابون ورواندا وناميبيا وجنوب إفريقيا والسنغال، وتقارير أممية توضح مدى تطورها فى جودة الحياة الرقمية، فضلا عن تمتعها بمناخ استثماري جاذب، والغريب أن الصين تنتهج حاليا تخفيف إجراءات زيارة واستقبال الأجانب، وشملت القائمة 32 دولة أوروبية وآسيوية وفى أمريكا اللاتينية، وأطلقت بكين تأشيرة حديثة لجذب المواهب الأجنبية ولتعزيز منافساتها الجيوسياسية مع أمريكا.