ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب غرب كولومبيا، الإثنين، إلى 132 قتيلًا على الأقل، فيما تجاوز عدد المصابين 570 شخصًا، وسط أضرار واسعة وانهيار عشرات المباني في عدد من المدن، بينها كالي وبيريرا ومانيزاليس.
وأعلنت الجمعية الكولومبية للعواصم، وهي جهة تنسق بين مدن البلاد، أن الزلزال أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 132 شخصًا وإصابة أكثر من 570 آخرين، بينما أكد وزير الداخلية تضرر أكثر من 20 بلدية في أنحاء كولومبيا.
وأفادت رابطة عواصم المدن بانهيار 86 مبنى على الأقل، مع إعلان حالة التأهب القصوى في خمس مدن.
خسائر بشرية وأضرار واسعة
وأكد مسؤولون محليون وفاة 60 شخصًا على الأقل في منطقة ريسارالدا، التي تضم مدينة بيريرا، فيما سجلت منطقة فالي ديل كاوكا، التي تقع فيها مدينة كالي، 27 وفاة، إضافة إلى حالتي وفاة في مانيزاليس.
وفي كالي، قال عمدة المدينة أليخاندرو إيدر إن 12 مبنى و20 منزلًا تعرضت للدمار الجزئي أو الكلي، مشيرًا إلى وجود أشخاص محاصرين تحت الأنقاض.
كما شهدت المدينة انقطاعات في الكهرباء والمياه والغاز، إلى جانب انهيار فندق لا لونا، وحديقة مائية ومخبز وأحد المتاجر الكبرى.
وطلبت السلطات في كالي فرق إنقاذ وإغاثة من العاصمة بوجوتا ومدينة ميديلين للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.
انهيار برج كاتدرائية في مانيزاليس
وفي مدينة مانيزاليس، أظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي انهيار برج كاتدرائية سيدة الوردية، فيما لحقت أضرار بعدد من المنشآت والمباني في المدينة.
وامتدت آثار الزلزال إلى مدن أخرى، بينها أرمينيا، كما تضررت سبعة مطارات على الأقل، ما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية.
زلزال بقوة 7.4 درجة
وبلغت قوة الزلزال 7.4 درجة، وضرب منطقة تشوكو لمدة وصلت إلى نحو أربع دقائق صباح الإثنين، فيما شعر به سكان مناطق بعيدة في بنما والإكوادور وفنزويلا.
وأعقب الزلزال هزتان ارتداديتان بلغت قوتهما 2.8 و4.8 درجة، ما دفع السكان إلى إخلاء منازلهم في عدد من المناطق، بينما تواصلت عمليات البحث عن العالقين تحت الأنقاض.
وقالت هيئات المسح الجيولوجي الأمريكية والكولومبية إن الزلزال وقع في الساعة 7:34 صباحًا بالتوقيت المحلي، وكان مركزه في مقاطعة تشوكو غربي البلاد.
ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع مركز الزلزال على بعد نحو 3 أميال جنوب سان خوسيه ديل بالمار في تشوكو، وهي مقاطعة قليلة السكان تقع على ساحل المحيط الهادئ.
وحذرت الهيئة من احتمال وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة، فيما دعت السلطات السكان إلى توخي الحذر تحسبًا لهزات ارتدادية.
وقالت نوبيا كارولينا كوردوبا، حاكمة تشوكو، إن مدينة كيبدو، عاصمة المقاطعة، شهدت إصابات وأضرارًا جسيمة، وحذرت السكان من الهزات الارتدادية.
من جانبه، قال خايمي فيلاسكيز، سكرتير حكومة نوفيتا في تشوكو، إن الزلزال يعد الأقوى في التاريخ الكولومبي الحديث، مشيرًا إلى انهيار المركز الصحي في المنطقة.
ويُعد زلزال عام 1999، الذي بلغت قوته 6.2 درجة وضرب منطقة قريبة من مدينة أرمينيا، من أبرز الزلازل التي شهدتها كولومبيا، إذ أسفر حينها عن مقتل أكثر من 1100 شخص.