أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم حصول أحد الشركاء على نسبة ربح إضافية مقابل توليه مهام الإدارة، موضحة الضوابط الشرعية لهذا الاتفاق.
حكم زيادة ربح الشريك مقابل الإدارة
أكدت دار الإفتاء أن الاتفاق على حصول الشريك الذي يتولى الإدارة على نسبة إضافية من الأرباح جائز شرعًا، بشرط أن يكون ذلك متفقًا عليه بين جميع الشركاء.
وأوضحت الدار، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الربح قد يكون مستحقًا مقابل المال أو العمل، مستندة في ذلك إلى ما ذهب إليه فقهاء الحنفية والحنابلة، وإلى أحكام المضاربة.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة للمعاملات المالية، وعدم تضمين الاتفاق أي شروط تخالف القواعد القانونية أو الأحكام الشرعية.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو شرطًا أحل حرامًا».
حكم خصم قيمة التالف من أجر العامل
وفي سياق آخر، سبق أن أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم تحميل العامل قيمة الأدوات أو الخامات التي تتعرض للتلف أثناء العمل.
وأوضح أن الأدوات والخامات الموجودة في حوزة العامل تُعد أمانة لديه، ولذلك يجب عليه المحافظة عليها والتعامل معها بما يمنع إتلافها.
وأشار إلى أنه إذا تسبب العامل في تلف هذه الأشياء نتيجة الإهمال أو التفريط، فإنه يكون مسؤولًا عن تعويض قيمتها، ويجوز لصاحب العمل مطالبته بها.
أما إذا حدث التلف دون تقصير أو إهمال من العامل، وكان نتيجة سبب خارج عن إرادته، فلا يكون ضامنًا لها، ولا يجوز تحميله قيمة الأشياء التالفة.
وأكد أمين الفتوى أهمية تحقيق التوازن والعدل في التعامل مع هذه الحالات، بحيث لا يتحمل العامل مسؤولية ما لم يتسبب فيه، وفي الوقت نفسه يلتزم بالحفاظ على الأمانة الموجودة في حوزته.
واستند في ذلك إلى قول الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا».