أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بسماع دوي انفجارات عدة في مدينة سيريك الساحلية بمحافظة هرمزجان جنوب إيران، في تطور يأتي وسط تصاعد التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز واستمرار إغلاق الممر الملاحي الحيوي.
وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن سكانًا محليين سمعوا أصوات انفجارات متتالية في المنطقة الساحلية، مشيرة إلى أن التقارير الأولية تربط هذه الانفجارات باحتمال إطلاق الحرس الثوري الإيراني صاروخًا مضادًا للسفن من المنطقة الساحلية باتجاه مضيق هرمز.
ولم تتضح حتى الآن طبيعة الانفجارات أو الهدف المحتمل للصاروخ، كما لم يرد في المعلومات المتاحة تأكيد مستقل من السلطات الإيرانية بشأن وقوع عملية إطلاق صاروخ مضاد للسفن من سيريك في هذا التوقيت.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب الموقع الجغرافي لمدينة سيريك، الواقعة على الساحل الجنوبي لإيران بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة عالميًا. وقد شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا متكررًا على خلفية التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة والاضطرابات التي أثرت في حركة السفن التجارية.
وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق من الثلاثاء أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا أمام حركة الملاحة إلى حين تلبية الشروط التي حددتها إيران، في موقف يزيد حالة عدم اليقين بشأن موعد عودة حركة السفن إلى طبيعتها.
وتراقب أسواق النفط هذه التطورات عن كثب، خصوصًا أن استمرار القيود على الملاحة عبر المضيق قد يرفع مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية ويزيد تكاليف الشحن والتأمين، ما قد ينعكس على أسعار النفط في حال طال أمد الأزمة.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المساعي السياسية لاحتواء التصعيد بين طهران وواشنطن، بينما لا تزال التصريحات المتبادلة بشأن مستقبل مضيق هرمز تعكس اتساع فجوة المواقف بين الطرفين.
وبالنظر إلى حساسية المنطقة، فإن أي تأكيد رسمي لإطلاق صاروخ مضاد للسفن أو وقوع اشتباك جديد قرب المضيق قد يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة، ويدفع الأسواق إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات النفطية خلال الفترة المقبلة.
وتظل تفاصيل حادث سيريك غير مكتملة حتى الآن، في انتظار صدور معلومات رسمية أو تقارير ميدانية إضافية توضح طبيعة الانفجارات وما إذا كانت مرتبطة فعلًا بإطلاق صاروخ باتجاه مضيق هرمز.