قال محمد مخلوف، عضو مجلس الشباب المصري، إن توجيهات الرئيس بإطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب تحت رعايته في اليوم العالمي للشباب تمثل "نقلة استراتيجية" في طريقة تعامل الدولة مع طاقة الشباب وتحويلها من مجرد شعار إلى أداة فعلية في صناعة القرار.
وأضاف مخلوف ، أن تأكيد الرئيس على أن "شباب مصر هم قوة وطننا وصُنّاع مستقبله" يحمل 3 دلالات رئيسية: الأولى سياسية وتتمثل في تجديد عقد الثقة بين الدولة والشباب، والثانية تنموية عبر الاستفادة من أفكارهم وإبداعاتهم في مسيرة البناء، والثالثة مجتمعية من خلال ترسيخ قيم الانتماء والمسئولية الوطنية.
وأشار إلى أن تكليف الأكاديمية الوطنية للتدريب وتأهيل الشباب بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة وكافة جهات الدولة يعكس رغبة حقيقية في "دمج المؤسسات" وتوحيد الجهود بدلاً من تشتيتها، بما يضمن أن تخرج المنصة من إطار المبادرات التقليدية إلى فضاء عملي يفرز مبادرات قابلة للتنفيذ على الأرض.
وأكد مخلوف أن اهتمام الرئيس السيسي بتمكين الشباب ليس وليد اليوم، موضحاً أن السنوات الماضية شهدت إطلاق سلسلة من المؤتمرات الشبابية الوطنية والدولية، فضلاً عن إنشاء الأكاديمية الوطنية للتدريب كذراع مؤسسي لإعداد كوادر شابة قادرة على تحمل المسئولية. وقال: "الرئيس جعل من الشباب أولوية دولة، وحولهم من مجرد مستقبل للوطن إلى حاضر فاعل في كل ملفاته".
وتابع: "اختيار كلمة "منصة تفاعلية" وليس "صندوق شكاوى" مقصود، فالهدف هو خلق حوار من أسفل لأعلى، الشباب سيقدمون أفكارهم ومبادراتهم البنّاءة، والدولة تتعهد بفتح قناة مباشرة للاستماع والدعم، وهذا يعزز ثقافة العمل التطوعي ويحول الشباب من متلقين للسياسات إلى شركاء في صياغتها".
ولفت مخلوف إلى أن توقيت الإعلان في اليوم العالمي للشباب يحمل رسالة للخارج مفادها أن مصر تراهن على العنصر البشري كقاطرة للتنمية، ورسالة للداخل بأن الدولة ماضية في تمكين الشباب وإشراكهم في تحمل مسئولية الوطن.
واختتم قائلاً: "هذه المنصة إذا أحسن إدارتها وأنا واثق من ذلك لانها تحت رعاية القيادة السياسية مباشرة، فستكون مصنعاً للأفكار وقاطرة للمبادرات المجتمعية، وستغلق الباب أمام محاولات التشكيك في دور الشباب، وتؤكد أن مستقبل مصر يُبنى بسواعد وأفكار أبنائها".