بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الذي يقام هذا العام تحت شعار «سياقات مختلفة، تطلعات مشتركة»، انطلقت في القاهرة، اليوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026، فعاليات الحوار البيئي لليافعين والشباب في مصر، بمشاركة نحو 100 يافعا وشابا تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، بتنظيم من كل من المجلس العربي للطفولة والتنمية، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، والمجموعة الرئيسية للأطفال والشباب لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة (CYMG)، وبدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند".
هدى البكر: أهمية الاستثمار في الطفولة والشباب أساس لنجاح أي مسار تنموي
افتتحت أعمال الحوار هدى البكر الأمين العام للمجلس العربي للطفولة والتنمية، مستعرضة تاريخ المؤسسات التنموية الإقليمية التي أسسها الأمير طلال بن عبد العزيز رحمه الله، وتحت رئاسة الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، موضحة الرؤية المبكرة لهذه المؤسسات في إدراك الترابط العضوي بين أهداف التنمية المستدامة من تعليم ومكافحة فقر وتمكين للمرأة وتوفير بيئة نظيفة.
كما أكدت على أهمية هذا الحوار لما يمثله من فرصة للاستماع إلى حكايات وتجارب اليافعين والشباب المتعلقة بقضايا البيئة والمناخ . وشددت على أهمية الاستثمار في الطفولة والشباب كأساس لنجاح أي مسار تنموي، والتزام المجلس مع الشركاء بالعمل كقنوات فاعلة لتعزيز المشاركة الهادفة لليافعين والشباب في العمليات البيئية، وتبني أصواتهم وسردياتهم، وتحويلها إلى أوراق سياسات وتشريعات وقوانين لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.
د.محمود فتح الله: ضمان وصول أصوات اليافعين والشباب وتأثيره في القرارات لحماية كوكب الأرض
كما أكد الدكتور محمود فتح الله مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، خلال كلمته أن الشباب والأطفال يمثلون الحاضر والمستقبل معا، مما يوجب إشراكهم بشكل فعال ومستمر في صياغة السياسات البيئية والتنمية المستدامة وعدم تهميش دورهم، مشددا على ضرورة الانتقال من الأنشطة الفردية المحدودة إلى العمل المؤسسي الجماعي المنظم لضمان وصول أصوات اليافعين والشباب العرب وتأثيرهم المباشر في عملية اتخاذ القرارات الدولية الخاصة بحماية كوكب الأرض.
كما سلط الضوء على الدور المحوري لـجامعة الدول العربية في تنسيق المواقف الإقليمية وإيصال رؤى الأجيال الناشئة إلى المحافل العالمية، داعيا اليافعين والشباب العرب إلى استثمار الفترة قبل انعقاد الدورة المقبلة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، من خلال الانضمام للمجموعات والكيانات المؤسسية، وإعداد أفكار ومقترحات حقيقية تضمن لهم حضورا مؤثرا يعكس تطلعاتهم البيئية.
يأتي الحوار البيئي الشبابي (YEDX EGYPT) – الذي يعقد لأول مرة في المنطقة العربية والثانية عالميا بعد انعقاده في بوتسوانا - بوصفه أحد المخرجات المهمة للدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، التي عقدت في نيروبي خلال ديسمبر 2025، وفي إطار التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP31)المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر 2026، بهدف تعزيز مشاركة اليافعين والشباب، وتنمية قدراتهم القيادية والتفاوضية في القضايا البيئية ذات الأولوية، وصولا إلى إعداد وثيقة مصرية تتضمن أولويات اليافعين والشباب وتوصياتهم، لعرضها على الجهات الوطنية المعنية، وكذلك ضمن مسارات الأمم المتحدة الإقليمية والدولية.
أدار الحوار مع اليافعين والشباب كل من محمد كمال مدير مؤسسة جرينتش ومنسق المنتدى العربي للأرض والمناخ، وجنة راضي القيادية الشبابية في المجموعة الرئيسية للأطفال والشباب لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة ( CYMG) . وتضمن البرنامج تعريف المشاركين بالآليات البيئية التابعة للأمم المتحدة، وسبل مشاركة اليافعين والشباب ومنظمات المجتمع المدني فيها.
وانقسم المشاركون بعد ذلك إلى مجموعات عمل ناقشت خمس قضايا رئيسية، هي: التلوث والمواد الكيميائية والنفايات، والأراضي والتصحر والتنوع البيولوجي، والمناخ والنظم البيئية الهشة، والتقنية والذكاء الاصطناعي والاستدامة، ومشاركة الشباب والتربية البيئية.
ويأتي هذا الحوار امتدادا لجهود المجلس العربي للطفولة والتنمية في مجال حقوق الطفل والتغير المناخي.
وسيواصل المجلس، في إطار خطته الاستراتيجية الجديدة للأعوام 2027–2029، العمل على ترسيخ حضور الطفل في العمل المناخي، وتعزيز وعي الأطفال وقدراتهم، وتوسيع مشاركتهم بوصفهم شركاء فاعلين في مواجهة التحديات البيئية والمناخية. كما سيسعى إلى دعم المعرفة والسياسات والممارسات التي تحقق العدالة المناخية والإنصاف بين الأجيال، بما يسهم في بناء مستقبل عربي أكثر صمودا واستدامة.