البيض المسلوق بيتقشر بصعوبة؟.. اعرف السر وطريقة حفظه الصحيحة

البيض المسلوق بيتقشر بصعوبة؟.. اعرف السر وطريقة حفظه الصحيحةالبيض

منوعات12-8-2026 | 16:29

يُعد البيض من أكثر الأطعمة حضورًا على المائدة ، سواء في وجبة الإفطار أو ضمن العديد من الوصفات، لما يتميز به من قيمة غذائية واحتوائه على البروتين والعديد من العناصر المهمة للجسم. لكن رغم بساطة التعامل معه، فإن هناك بعض التفاصيل التي قد تؤثر في سهولة تقشيره، وطريقة حفظه، وحتى مدة صلاحيته.

ويكشف الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، عددًا من المعلومات المهمة عن البيض، موضحًا سبب التصاق القشرة بالبياض عند سلق البيض، ولماذا لا يُنصح بغسل البيض قبل تخزينه، وما إذا كان البيض البلدي أفضل غذائيًا بالفعل من الأبيض أو الأحمر.

لماذا يصعب تقشير البيض المسلوق أحيانًا؟

يوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن قشرة البيضة ليست مجرد غلاف صلب، بل توجد تحتها أغشية تحيط بمكونات البيضة. ويوجد غشاء يبطن القشرة من الداخل، وآخر يحيط ببياض البيض، وبينهما فقاعة هوائية.

ومع مرور الوقت على البيضة، يزداد حجم هذه الفقاعة الهوائية تدريجيًا، ولذلك يمكن ملاحظة أن البيضة التي مضى على تخزينها وقت أطول تطفو في الماء بدرجة أكبر من البيضة الطازجة.

وعند سلق البيض، قد يزداد التصاق الأغشية بمكونات البيضة، وهو ما يجعل عملية التقشير أكثر صعوبة، وقد يؤدي إلى التصاق جزء من بياض البيض بالقشرة وخروجه معها.

كيف تجعل تقشير البيض أسهل؟

يشير الدكتور أحمد أبو الريش إلى أن اختيار البيض المناسب للسلق يمكن أن يساعد في الحصول على نتيجة أفضل، موضحًا أنه من الأفضل استخدام البيض الذي مضى على تخزينه عدة أيام بدلًا من البيض شديد الطزاجة.

وبحسب شرحه، تكون درجة الحموضة pH في البيض الطازج أقل، كما تكون الفقاعة الهوائية بداخله أصغر، وتكون مكونات البيضة أكثر تماسكًا، وهو ما قد يجعل التقشير أكثر صعوبة.

ويفضل ترك البيض خارج الثلاجة لفترة قصيرة قبل السلق، ثم وضعه في ماء ساخن، وبعد الانتهاء من السلق يمكن نقله مباشرة إلى ماء بارد لإحداث صدمة حرارية تساعد على فصل القشرة عن البيضة وتسهيل تقشيرها.

كما يوضح أن إضافة كمية صغيرة من بيكربونات الصوديوم إلى ماء السلق قد تكون مفيدة، خاصة مع البيض الطازج، لأنها ترفع درجة pH، ما يساعد على تقليل تماسك محتويات البيضة بالغشاء الداخلي.

أما إضافة الملح إلى ماء السلق، فلا يُنسب إليها دور مباشر في تسهيل التقشير، لكنها قد تكون مفيدة في حالة حدوث شرخ في القشرة، إذ تساعد على تقليل تسرب محتويات البيضة إلى ماء السلق.

هل الخل يجعل تقشير البيض أسهل؟

يضيف الدكتور أحمد أبو الريش أن البعض يضع الخل في ماء السلق، وقد يساعد الخل على تقوية القشرة في بعض الظروف، لكنه ليس وسيلة مضمونة لتسهيل تقشير البيض.

كما أن انتقال البيضة من درجة حرارة الثلاجة إلى الماء الساخن مباشرة قد يزيد احتمالية تشقق القشرة بسبب التغير المفاجئ في درجة الحرارة، لذلك يُفضل التعامل معها بحذر.

لماذا لا يُنصح بغسل البيض قبل تخزينه؟

من أهم النقاط التي يوضحها الدكتور أحمد أبو الريش أن سطح قشرة البيضة يحتوي على طبقة طبيعية واقية، وهي ليست طبقة مغلقة تمامًا، وإنما تسمح بتبادل الغازات، وفي الوقت نفسه تساعد على حماية محتويات البيضة من وصول الملوثات والبكتيريا.

وعند غسل البيض، خاصة باستخدام الصابون أو مواد التنظيف، يمكن إزالة هذه الطبقة الواقية، ما قد يزيد من قابلية البيضة للتلوث أو يسرّع تلفها عند التخزين.

لذلك، إذا كانت قشرة البيضة نظيفة ولا توجد عليها بقايا أو اتساخات واضحة، فمن الأفضل عدم غسلها قبل وضعها في الثلاجة.

ماذا نفعل إذا كانت قشرة البيض متسخة؟

قد يطرح البعض سؤالًا منطقيًا: هل نضع البيض المتسخ في الثلاجة كما هو؟

الإجابة هي: ليس بالضرورة.

إذا كانت البيضة شديدة الاتساخ، فإن وضعها داخل الثلاجة دون تنظيف قد يؤدي إلى انتقال الملوثات إلى الأسطح أو الأطعمة المحيطة بها.

وفي هذه الحالة، يمكن تنظيفها سريعًا وشطفها عند الحاجة، ثم وضعها في علبة مخصصة لحفظ البيض، مع الانتباه إلى أن البيض الذي تم غسله يحتاج إلى استخدامه في وقت أقرب، لذلك يُفضل أن يكون هو أول ما يتم استهلاكه.

أما البيض النظيف الذي لا توجد عليه اتساخات واضحة، فيُفضل تركه دون غسل وحفظه في الثلاجة.

أين نحفظ البيض داخل الثلاجة؟

ينصح الدكتور أحمد أبو الريش بعدم وضع البيض في باب الثلاجة، لأن درجة الحرارة في هذه المنطقة تتغير باستمرار نتيجة فتح الباب وإغلاقه.

والأفضل وضع البيض داخل الثلاجة في مكان أكثر استقرارًا في درجة الحرارة، مع الاحتفاظ به في عبوته أو في علبة مخصصة لحفظه، بعيدًا عن الأطعمة ذات الروائح النفاذة.

هل البيض البلدي أفضل من الأبيض والأحمر؟

أما عن الاعتقاد الشائع بأن البيض البلدي أفضل دائمًا من البيض الأبيض أو الأحمر، فيوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن لون القشرة ليس معيارًا كافيًا للحكم على القيمة الغذائية للبيضة.

ويقول إن القيمة الغذائية تتأثر بدرجة كبيرة بنوعية تغذية الدجاجة وظروف تربيتها. فإذا كانت الدجاجة تتغذى على نباتات وحبوب ومكونات متنوعة، فقد ينعكس ذلك على تركيب البيض وقيمته الغذائية، وقد يكون أكثر غنى ببعض العناصر، ومنها أحماض أوميجا 3، بحسب نوع التغذية.

لذلك، إذا كان هناك مصدر موثوق للبيض البلدي، وكانت الدجاجات تتغذى بصورة جيدة ومتنوعة، فقد يكون هذا البيض خيارًا غنيًا بالعناصر الغذائية.

لكن في المقابل، فإن البيض الأبيض أو الأحمر المنتج من دجاج يتغذى على أعلاف متوازنة ومجهزة يُعد أيضًا مصدرًا ممتازًا للبروتين والعناصر الغذائية.

لون القشرة لا يعني بالضرورة اختلاف القيمة الغذائية

ويؤكد أن الاختلاف بين البيض الأبيض والأحمر والبلدي لا يعني تلقائيًا أن أحدها أفضل غذائيًا من الآخر.

فإذا كانت الدجاجات تتلقى تغذية متقاربة في الجودة والتركيب، فقد تكون القيمة الغذائية للبيض متقاربة أيضًا، بينما قد تختلف بعض الخصائص مثل طعم البيضة، حجمها، لون الصفار، وسمك القشرة.

ومن هنا، فإن الحكم على جودة البيض لا ينبغي أن يعتمد على لون القشرة وحده، وإنما على مصدر البيض، ونوعية تغذية الدجاج، وطريقة تربيته، وظروف التخزين والحفظ.

نصائح مهمة عند شراء وحفظ البيض

- اختر البيض من مصدر موثوق.
- لا تغسل البيض النظيف قبل تخزينه.
- إذا كانت القشرة شديدة الاتساخ، تعامل معها بحذر ونظفها عند الحاجة.
- احفظ البيض داخل الثلاجة وليس في بابها.
- استخدم البيض الذي تم غسله في وقت أقرب.
- عند سلق البيض، يمكن تبريده سريعًا بالماء البارد بعد النضج.
- لا تعتمد على لون القشرة وحده للحكم على القيمة الغذائية.
- نوعية تغذية الدجاج من العوامل المهمة في تحديد بعض خصائص البيض الغذائية.
- عند وجود شرخ في البيضة قبل السلق، يُفضل عدم الاعتماد عليها للتخزين لفترات طويلة.

وفي النهاية، يظل البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، لكن الاستفادة منه لا تتعلق فقط بطريقة طهيه، وإنما تبدأ منذ اختيار البيض وحفظه بطريقة صحيحة، وصولًا إلى التعامل معه أثناء السلق والتقشير.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان