أكدت الدكتورة هدى عبدالعزيز، نائب رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث، أن الرموز في الحضارة المصرية القديمة ارتبطت بفلسفة عميقة لدى المصري القديم، موضحة أن استخدامها لم يكن عشوائيًا، وإنما جاء للتعبير عن أفكار ومفاهيم مجردة لا يمكن رؤيتها أو الإمساك بها، مثل الحياة والموت والخوف.
وقالت خلال لقائها مع الإعلامي شريف بديع وسارة سامي في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد» إن المصري القديم عندما تأمل الكون وجد نفسه أمام مفاهيم مجردة، ولذلك احتاج إلى تحويلها إلى رموز مرئية، موضحة: «أصحاب جذور الحضارة المصرية القديمة لما ابتدوا يتأملوا الكون لقوا إن في حاجات هو مش قادر إنه يمسكها، فلازم إنه يعبر عنها بحاجة إنه يشوفها. يعني الحياة ملهاش شكل، الموت ملوش شكل، الخوف ملوش شكل، فكان لازم إنه يوجد فكرة إنه يكون في رمز إنه يمثل بيه لفكرة».
وشددت على أن الرمز لا يقتصر على شكله فقط، وإنما يرتبط بوظيفة وسياق ومكان استخدامه، قائلة: «ولكن بس مش شكل، هي لازم تكون ليها وظيفة، لازم يكون ليها سياق والمكان اللي بتستخدم فيه».
وتابعت: «إحنا عندنا في مصر القديمة أي حاجة ليها رمزية، لو إحنا شوفنا الحاجة معمولة باللون الدهبي فإحنا بنعرف فيها حالة التجدد وحالة إن إيه، إن دي زي الشمس الأبدية».
وأضافت: «لو أنا شايفة إن عندها في طاقة معينة عدم اكتمال فاروح اجيبلها عين حورس، فابقى فاهم معنى الرموز اللي قدامنا».
وتطرقت إلى دلالة زهرة اللوتس في الحضارة المصرية القديمة، موضحة أن استخدامها يختلف عن توظيفها في الحضارة اليونانية، وهو ما يؤكد ضرورة دراسة الرمز في سياقه الحضاري قبل الحكم على مصدره.
وتابعت:«هنلاقي إن استخدام زهرة اللوتس عند المصري القديم هو رمز للبعث والتجدد والخلود»، موضحة أن المصري القديم ارتبط لديه الرمز بفكرة الاستيقاظ والحياة في العالم الآخر وممارسة الأنشطة التي اعتاد عليها، مثل الصيد والزراعة، بينما ارتبطت زهرة اللوتس في قصة الأوديسة بفكرة مختلفة تمامًا.