في اليوم العالمي للشباب.. د. أيمن عبدالوهاب يدعو إلى مقاربات جديدة تواكب تحولات الأجيال

في اليوم العالمي للشباب.. د. أيمن عبدالوهاب يدعو إلى مقاربات جديدة تواكب تحولات الأجيالالدكتور أيمن عبد الوهاب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

مصر13-8-2026 | 11:24

أكد الدكتور أيمن عبد الوهاب ، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ، أن التعامل مع قضايا الشباب يحتاج إلى مقاربات جديدة تتجاوز المفاهيم التقليدية للتمكين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من تغيرات في أفكار الشباب واحتياجاتهم ونظرتهم إلى القيم والمجتمع والمستقبل.

جاء ذلك خلال ندوة فكرية استراتيجية نظمها مركزا جنولوجيا والأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بمناسبة اليوم العالمي للشباب ، لمناقشة تطلعات الشباب والتحديات التي تواجههم، بمشاركة د. دينا محسن رئيس مركز جنولوجيا للفكر والدراسات ود. نوجين المدير التنفيذي لمركز جنولوجيا للفكر والدراسات ود. يوسف الورداني رئيس مركز تواصل المصري للدراسات وعدد من الباحثين والخبراء والمتخصصين.

وأوضح عبد الوهاب أن اللحظة الراهنة، على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية، تشهد حالة شديدة من التحول وعدم اليقين، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على المسارات التنموية، خاصة في الدول النامية، مشددًا على ضرورة أن تنعكس هذه التحولات على الدراسات والسياسات الموجهة للشباب.

وأشار إلى أن أحد أهم التحديات يتمثل في اتساع الفجوة بين الأجيال وتسارع وتيرة التغير، موضحًا أن الفارق بين الأجيال لم يعد يمتد لعشرات السنوات كما كان في السابق، وإنما أصبح يتقلص بصورة كبيرة، بما يجعل لكل شريحة عمرية احتياجاتها وأدواتها وخطابها الخاص.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في مفهوم تمكين الشباب ، قائلًا إن العمل مع الشباب يجب أن يكون «مع الشباب وليس من أجل الشباب»، بحيث يشارك الشباب في التفكير والتخطيط وصناعة الأنشطة والسياسات، وليس فقط في تنفيذها.

وأكد أن التمكين لا ينبغي أن يقتصر على التدريب وتنمية المهارات وإتاحة فرص الاختيار، وإنما يجب أن يبدأ من بناء الوعي الذاتي ومعرفة الشباب لهويتهم وذواتهم وموقعهم داخل المجتمع، إلى جانب بناء القدرات والمعارف والمهارات.

ولفت إلى أن الشباب داخل المجتمع المصري ليسوا كتلة متجانسة، بل توجد بينهم اختلافات كبيرة ترتبط بالبيئة المحلية والاجتماعية والاقتصادية، موضحًا أن احتياجات الشباب في القاهرة تختلف عن نظرائهم في الصعيد أو المناطق الحدودية أو المحافظات الساحلية، وهو ما يستدعي سياسات أكثر دقة تراعي هذا التنوع.

كما تناول عبد الوهاب تأثير التحولات التكنولوجية، وخاصة الذكاء الاصطناعي، على منظومة القيم والمعرفة، مشيرًا إلى أن الشباب أصبح يعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا باعتبارها مصدرًا للمعرفة والتعلم وبناء القدرات، الأمر الذي يفرض ضرورة إعدادهم للتعامل معها بوعي، مع الحفاظ على منظومة القيم الإنسانية.

وحذر من النظر إلى سوق العمل العالمي باعتباره مساحة مفتوحة للفرص فقط، موضحًا أن التحولات السياسية والاجتماعية في عدد من المجتمعات، ومنها صعود التيارات اليمينية المتطرفة والشعبوية، قد تفرض تحديات جديدة أمام الشباب، بما يتطلب امتلاكهم ليس فقط للمهارات المهنية، وإنما أيضًا القدرة على التكيف واستيعاب الصدمات والتعامل مع المنافسة المستمرة.

وأشار إلى أن الضغوط التي يواجهها الشباب اليوم أصبحت أكبر نتيجة سرعة الإيقاع وتزايد المنافسة المستمرة، مؤكدًا أهمية تطوير أدوات التعامل معهم بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة.

وانتقد عبد الوهاب استمرار استخدام خطاب تقليدي في الحديث مع الشباب، مؤكدًا أن تغيير اللغة والمفردات وتطوير مداخل التعامل أصبح ضرورة حتى يكون الخطاب مؤثرًا وقادرًا على الوصول إلى الشباب.

وحذر من التركيز على مواجهة استخدام الشباب للتكنولوجيا دون تقديم بدائل حقيقية، موضحًا أن غياب البديل يدفع الشباب إلى الاعتماد الكامل على المنصات والتطبيقات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان