العنب ومرضى السكري.. هل يجب منعه عند الرغبة في إنقاص الوزن؟

العنب ومرضى السكري.. هل يجب منعه عند الرغبة في إنقاص الوزن؟العنب ومرضى السكري.. هل يجب منعه عند الرغبة في إنقاص الوزن؟

منوعات16-8-2026 | 10:50

لطالما ارتبط العنب في أذهان البعض بأنه من الفواكه التي تحتوي على نسبة مرتفعة من السكريات، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إلى منعه تمامًا عند الإصابة بالسكري أو اتباع حمية لإنقاص الوزن. لكن الصورة الغذائية للعنب لا تتوقف عند محتواه من السكر؛ فهو يحتوي أيضًا على الألياف ومجموعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة، ما يجعله جزءًا ممكنًا من نظام غذائي متوازن عند تناوله بالكمية المناسبة.

ويقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن العنب لا ينبغي التعامل معه باعتباره «طعامًا ممنوعًا» لمجرد احتوائه على سكر طبيعي، موضحًا أن قيمته الغذائية ترتبط أيضًا بما يحتويه من مركبات نباتية مهمة.

مضادات الأكسدة

يوضح الدكتور محمد خلف أن العنب يحتوي على مركبات متعددة من البوليفينولات ومضادات الأكسدة، ومن بينها الفلافونويدات والريسفيراترول، وهي مركبات ارتبطت في الدراسات بدعم صحة القلب والمساعدة في مقاومة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويضيف أن تناول العنب ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون جزءًا من نمط غذائي داعم لصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة أن الفاكهة الكاملة توفر مجموعة من العناصر الغذائية إلى جانب السكريات الطبيعية.

قال تعالى:

﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.

العنب والقلب

ويشير أخصائي التغذية العلاجية إلى أن بعض المركبات الموجودة في العنب، خاصة البوليفينولات، تحظى باهتمام بحثي بسبب ارتباطها بصحة القلب والأوعية الدموية.

كما أن بعض الدراسات تناولت تأثير العنب ومركباته النباتية في مؤشرات مرتبطة بالكوليسترول والإجهاد التأكسدي، إلا أن ذلك لا يعني أن العنب علاج مباشر لارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب.

هل يفيد مرضى الضغط؟

يحتوي العنب على البوتاسيوم، وهو معدن مهم ضمن النظام الغذائي المتوازن للحفاظ على وظائف العضلات والأعصاب وتنظيم توازن السوائل.

كما توجد في العنب مركبات نباتية، من بينها الكيرسيتين وبعض البوليفينولات، وقد درست علاقتها بوظيفة الأوعية الدموية. لكن تناول العنب وحده لا يُعد علاجًا لارتفاع ضغط الدم، وإنما يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي صحي يساعد على دعم صحة القلب والأوعية.

وماذا عن سكر الدم؟

ويؤكد الدكتور محمد خلف أن احتواء العنب على السكر الطبيعي لا يعني بالضرورة ضرورة منعه تمامًا، مشيرًا إلى أن الفاكهة الكاملة تختلف عن الحلويات والمنتجات السكرية المصنعة.

فالعنب يحتوي إلى جانب السكريات على الألياف والماء ومجموعة من المركبات النباتية، وتساعد الألياف على الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن تناول الفاكهة كاملة يكون مختلفًا عن الحصول على السكريات في صورة عصائر أو حلويات مصنعة.

وبالنسبة لمريض السكري، فإن الأهم هو حساب كمية الكربوهيدرات ضمن النظام الغذائي ككل، ومراعاة احتياجاته الفردية وخطة العلاج، وليس التعامل مع العنب باعتباره طعامًا ممنوعًا على الجميع.

العنب وإنقاص الوزن

أما من يرغب في إنقاص وزنه، فلا يعني ذلك أن عليه حرمان نفسه من العنب لمجرد مذاقه الحلو.

فتناول كمية مناسبة من العنب كجزء من الوجبة أو كوجبة خفيفة قد يساعد على إرضاء الرغبة في تناول شيء حلو، بدلًا من اللجوء إلى الحلويات عالية السعرات والسكريات المضافة.

لكن يظل حجم الحصة مهمًا؛ فالعنب ليس طعامًا خاليًا من السعرات، والإفراط في تناوله قد يزيد إجمالي السعرات اليومية.

أيهما أفضل.. العنب الأحمر أم الفاتح؟

ويشير الدكتور محمد خلف إلى أن العنب الأحمر والداكن يحتوي عادةً على تركيزات أعلى من بعض المركبات النباتية ومضادات الأكسدة مقارنة بالأنواع الفاتحة، خاصة تلك الموجودة في القشرة.

لذلك يمكن التنويع بين الأنواع المختلفة، مع التركيز على تناول العنب كفاكهة كاملة والاستفادة من القشرة بعد غسل الثمار جيدًا.

قال تعالى:

﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.

وتدعو الآية الكريمة إلى التفكر في قدرة الخالق سبحانه وتعالى وتنوع نعمه.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان