التناقض الواضح فى قرار نقابة المهندسين بضم الفلسطينيين

التناقض الواضح فى قرار نقابة المهندسين بضم الفلسطينيينمهنى أنور

الرأى16-8-2026 | 15:44

القرار الذى اتخذته نقابة المهندسين المصرية برئاسة المهندس محمد عبد الغنى نقيب المهندسين الجديد الأسبوع الماضى بعد انتخاب المهندس طارق النبراوى رئيسا لاتحاد المهندسين العرب بضم وقيد الخريجين الفلسطينيين الحاصلين على بكالوريس الهندسة من الجامعات والمعاهد العليا المصرية المعتمدة وفقا لشروط غير المصريين مع إعفائهم من شرط الإقامة المسبقة لمدة 3 أشهر قرار يحمل الكثير من شبهة التناقض ضد مبادئ الدولة المصرية التى تحرص على استقلال الفلسطينيين وعدم دمجهم فى أى منظمات أو نقابات حفاظا على وجودهم وعودتهم إلى وطنهم (فلسطين)، وتحقيقا للهدف الذى تكافح الدولة المصرية وقيادتها وحكومتها على أن يكون للفلسطينيين دولتهم المستقلة التى يريد ويطمح الاحتلال الإسرائيلى فى القضاء على حلم الفلسطينيين باستمرار حرب غزة والاعتداءات اليومية على الضفة الغربية والمماطلة فى تنفيذ بنود اتفاق السلام فى غزة وإعادة الإعمار.

وعندما وجّه البعض الانتقاد لهذا القرار الذى اتخذه مجلس نقابة المهندسين لصالح المهندسين الفلسطينيين فى الوقت الذى طالب فيه وزارة التعليم العالى بتخفيض المقبولين بالكليات هذا العام 2026/2027 إلى 20 ألف بدلاً من 40 ألف للقبول فى كليات الهندسة، أى تخفيض أعداد المهندسين المصريين إلى النصف فإنه يفتح الباب لعضوية المهندسين الفلسطينيين دافع نقيب المهندسين بأن القرار يتيح للمهندسين الفلسطينيين سداد الرسوم المقررة والحصول على تراخيص مزاولة المهنة والاستفادة من الأسعار التعاقدية لخدمات الرعاية الصحية دون أحقية فى المعاش أو التصويت أو الترشح فى الانتخابات النقابية، وأن النقابة تضم بالفعل مهندسين من جنسيات أخرى متعددة وأن الأمر يرتبط بالجهود المصرية المكثفة بملف إعادة إعمار غزة، موضحًا أن مصر سيكون لها دورًا رئيسيًا فى ملف الإعمار وهو ما سيتيح مشاركة عشرات الآلاف من المهندسين المصريين فى مشروعات إعادة الإعمار.
والسؤال هو: هل هذا القرار فى صالح المهندسين المصريين.. ولماذا اتخذ الآن رغم أن النقابة تطالب بتقليل المقبولين بكليات الهندسة هذا العام إلى النصف؟!.. وما هى أسباب هذا التناقض الغريب؟!
يؤكد نقيب المهندسين بأن هذا الإجراء يأتى فى إطار دعم الكوادر الهندسية الفلسطينية تمهيدًا للمشاركة فى مشروعات إعادة الإعمار المرتقبة التى ستشارك فيها مئات الشركات المصرية.. وما هى علاقة ذلك بالقرار الذى اتخذ؟! ونحن نتساءل: هل هذا القرار فى صالح الفلسطينيين لأن لديهم نقابة مهندسين فى رام الله.. ولماذا نضيق نحن على مهندسين بلادنا ونفتحها على غيرنا.. ولماذا يتناقض هذا القرار مع مبادئ الدولة المصرية فى عدم منح الفلسطينيين أية امتيازات حفاظا على هويتهم الفلسطينية.. وفى النهاية ماذا يقول اتحاد المهندسين العرب؟! ولماذا اتخذ القرار بعد رحيل المهندس طارق النبراوى؟

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان