في ذكرى ميلاده.. أنيس منصور.. رحلة من الفلسفة إلى الصحافة وأدب الرحلات

في ذكرى ميلاده.. أنيس منصور.. رحلة من الفلسفة إلى الصحافة وأدب الرحلاتأنيس منصور

ثقافة18-8-2026 | 11:54

تحل اليوم، الثلاثاء 18 أغسطس، ذكرى ميلاد الكاتب الصحفي والأديب والمفكر أنيس منصور، الذي وُلد في 18 أغسطس 1924 بإحدى قرى محافظة الدقهلية.

وعلى مدار مسيرته، تنقل بين الفلسفة والصحافة والأدب والترجمة وأدب الرحلات، وترك وراءه تراثًا أدبيًا وفكريًا واسعًا جعله واحدًا من أبرز الأسماء في الحياة الثقافية المصرية.

نشأة وتفوق

نشأ أنيس منصور في إحدى قرى الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة في كُتّاب القرية، ثم واصل تعليمه في مدينة المنصورة، قبل أن ينتقل إلى القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية.

والتحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة، واختار قسم الفلسفة، وحصل على ليسانس الآداب عام 1947.

وبعد تخرجه عمل مدرسًا للفلسفة بجامعة عين شمس، قبل أن يتجه إلى الصحافة والكتابة ويتفرغ لهما.

رحلة صحفية

بدأ أنيس منصور مشواره في العمل الصحفي بمؤسسة أخبار اليوم، وبرز اسمه ككاتب يمتلك قدرة على تبسيط الأفكار والقضايا الفكرية والثقافية وتقديمها إلى القارئ بأسلوب واضح وسلس.

وتولى خلال مسيرته عددًا من المناصب الصحفية والتحريرية، وواصل كتابة المقالات التي عُرفت بأسلوبها السهل وقدرتها على تناول موضوعات متنوعة، قبل أن يغادر أخبار اليوم عام 1976، ويتولى رئاسة مجلس إدارة دار المعارف.

لغات وثقافات

لم تقتصر ثقافة أنيس منصور على ما درسه في الجامعة، إذ تعلم عدة لغات، وهو ما أتاح له الاطلاع على آداب وثقافات مختلفة.

واستفاد من معرفته باللغات في ترجمة عدد من الكتب الفكرية والأعمال الأدبية والمسرحيات إلى العربية، ليضيف الترجمة إلى مجالات تجربته المتنوعة.

أدب الرحلات

احتلت الرحلات مكانة بارزة في تجربة أنيس منصور الأدبية، إذ زار العديد من بلدان العالم، وحوّل مشاهداته وانطباعاته إلى كتب أصبحت من أشهر أعماله.

ومن أبرز مؤلفاته في هذا المجال كتاب "حول العالم في 200 يوم"، إلى جانب "اليمن ذلك المجهول" و"أنت في اليابان وبلاد أخرى"، وغيرها من الأعمال التي قدم من خلالها صورة أدبية وثقافية عن البلدان التي زارها.

ولم تكن الرحلة بالنسبة إلى أنيس منصور مجرد انتقال بين الأماكن، وإنما مساحة للتأمل في الشعوب والعادات والثقافات، وهو ما منح كتاباته في أدب الرحلات طابعًا خاصًا.

إرث أدبي

تنوع إنتاج أنيس منصور بين المقال الصحفي والكتاب الأدبي والفكري والترجمة وأدب الرحلات، وهو ما جعله واحدًا من الأسماء البارزة في الصحافة والأدب المصري خلال القرن العشرين.

وظل حاضرًا في المشهد الثقافي حتى سنواته الأخيرة، وواصل الكتابة والتأليف، تاركًا وراءه مؤلفات لا تزال تحظى باهتمام القراء.

رحيل الكاتب

توفي أنيس منصور صباح الجمعة 21 أكتوبر 2011، عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد.

ورحل الكاتب الذي أمضى عقودًا بين الكتب والصحف والأسفار، تاركًا تجربة متعددة الجوانب تجمع بين الفلسفة والصحافة والأدب والترجمة والرحلات، وتظل حاضرة في ذاكرة الثقافة المصرية.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان