إيبولا يضرب الكونغو الديمقراطية بعنف.. أكثر من 2300 وفاة في أسوأ تفشٍ بتاريخ البلاد

إيبولا يضرب الكونغو الديمقراطية بعنف.. أكثر من 2300 وفاة في أسوأ تفشٍ بتاريخ البلادفيروس إيبولا

عرب وعالم18-8-2026 | 17:28

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أخطر الأزمات الصحية في تاريخها، بعدما تحول تفشي فيروس إيبولا الحالي إلى الأكثر فتكًا الذي تشهده البلاد، متجاوزًا حصيلة الوفيات المسجلة خلال تفشي 2018-2020.

ووفق أحدث البيانات الحكومية المنشورة في 17 أغسطس الجاري، ارتفع عدد الوفيات إلى 2325 حالة، فيما بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة 4945 حالة. وبذلك تجاوز التفشي الحالي حصيلة الوباء السابق التي بلغت 2299 وفاة.

انتشار سريع وتحذيرات دولية
بدأ التفشي الحالي في إقليم إيتوري، وأعلنت السلطات اكتشافه رسميًا في مايو 2026، قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى. وأدى الانتشار المتسارع للفيروس إلى زيادة الضغط على فرق مكافحة الوباء، خصوصًا مع ظهور أعداد كبيرة من الحالات خارج سلاسل الانتقال المعروفة.

وتشير تقارير دولية إلى أن سرعة انتشار التفشي أصبحت مصدر قلق بالغ، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن الفيروس يتقدم بوتيرة سريعة ويحتاج إلى استجابة أكبر وأكثر سرعة لاحتوائه.

سلالة نادرة تزيد صعوبة المواجهة
يرتبط التفشي الحالي بسلالة Bundibugyo من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة لا يتوافر لها حتى الآن لقاح أو علاج محدد معتمد، بينما تستمر الجهود البحثية لاختبار لقاحات وعلاجات محتملة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، أدى التفشي إلى انتشار المرض في عشرات المناطق الصحية داخل عدة أقاليم، وسط استمرار انتقال العدوى وارتفاع أعداد المصابين والوفيات.

لماذا ترتفع أعداد الوفيات؟
لا يرتبط ارتفاع الوفيات بزيادة خطورة الفيروس وحدها، إذ تشير البيانات إلى أن تأخر اكتشاف الحالات ووصول بعض المرضى إلى الرعاية الطبية بعد تدهور حالتهم يمثلان عاملين مهمين.

كما تعرقل الصراعات المسلحة، والنزوح، وضعف البنية التحتية الصحية، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق جهود تتبع المخالطين وعزل المصابين، إضافة إلى تأثير المعلومات المضللة وضعف الثقة في الفرق الطبية.

وارتفعت نسبة الوفيات بين الحالات المؤكدة إلى نحو 46%، مقارنة بنحو 20% في بداية يونيو، وهو ما يعكس صعوبات كبيرة في اكتشاف الحالات وتقديم العلاج في الوقت المناسب، وليس بالضرورة أن الفيروس أصبح أكثر فتكًا.

كيف ينتقل إيبولا؟
ينتقل الفيروس بصورة أساسية عبر الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم الشخص المصاب، كما يمكن أن تحدث العدوى عند التعامل غير الآمن مع جثامين المتوفين.

وتشمل الأعراض الشائعة الحمى والضعف الشديد وآلام الجسم والقيء والإسهال، وقد تتطور الحالات إلى مضاعفات خطيرة ونزيف.

هل أصبح التفشي تهديدًا عالميًا؟
رغم تركّز التفشي بصورة رئيسية في الكونغو الديمقراطية، فإن امتداد الفيروس إلى مناطق جديدة وحركة السكان عبر الحدود يفرضان تحديات إضافية على جهود الاحتواء.

وتصنف الأزمة الحالية باعتبارها ثاني أكثر تفشيات إيبولا فتكًا على مستوى العالم من حيث عدد الوفيات، بعد تفشي غرب أفريقيا خلال الفترة من 2014 إلى 2016، الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن احتواء التفشي لا يزال ممكنًا، لكن ذلك يتطلب توفير موارد كافية وتسريع اكتشاف الحالات وعزلها، وتعزيز تتبع المخالطين والرعاية الطبية والتواصل مع المجتمعات المحلية.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان